تشهد اسواق الشرقية اقبالا شديدا على فاكهة المانجو التي اصبحت متوفرة بكثرة على طاولات الباعة في سوق الفاكهة والخضار.

لتتعدد الاشكال والانواع والاحجام وباسعار جيدة للصندوق الواحد الذي يصل سعره الى20 درهما زنة 5 كيلوجرام من المانجو، الامر الذي احزن بعض مزارعي المنطقة بانخفاض اسعار ثمار المانجو لتدفقها إلى السوق بكميات هائلة، ولكنهم اعربوا عن رضاهم ببيعها وتوزيعها بهذه السرعة للسوق فهو افضل من تلفها، فهي ثمرة سريعة التلف بعد نضجها، ويفضل شرائها وتخزينها بكميات قليلة واستهلاكها خلال مدة واقصاها ثلاثة ايام.وحول العناية بأشجار المانجو، قال المزارع محمد حسن من منطقة دبا ان اشجار المانجو تحتاج إلى عناية واهتمام بالغ للحصول على ثمار يانعة وجيدة، حيث يفضل زراعتها بالقرب من الاشجار الوارفة الظلال لتقيها من الحرارة الشديدة حيث تتراوح درجات الحرارة القصوى التي تتحملها أشجار المانجو بين 42 : 48.

ويجب فحصها من فترة لأخرى للاطمئنان عليها من الآفات التي يمكن ان تفتك بها، وينصح المزارع اصحاب البيوت ممن لديهم أشجار المانجو محاولة دعمها بواسطة اعمدة اضافية تثبت اسفل الاغصان التي تحمل ثمارا عديدة لحمايتها من الكسر، ومحاولة صناعة مصدات للرياح من الاقمشة أو قطع البلاستيك الطري يوضع لحظة هبوب الرياح العاتية منعا لتساقط ثمارها قبل ان تنضج حيث لا تتحمل شجرة المانجو التعرض المباشر للرياح الشديدة.

تشتهر المنطقة الشرقية بزراعة المانجو البلدي(المحلي) بطعمها السكري وصغر حجمها وشكلها المستدير، حيث يفضل زراعتها بكثرة في المنازل والمزارع لتجد اشجارها منتشرة في جميع مناطق امارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها، لما لها من فوائد صحية عديدة وتمتاز بطعم لذيذ وقشرتها الخارجية رقيقة قابلة للاكل حيث انها طيبة المذاق.

تعتبر المانجو من أنواع الفاكهة الاستوائية الموسمية الحساسة للصقيع، لها شكل مميز وإحجام مختلفة قشرتها ناعمة جيدة قابلة للاكل تكون خضراء وتتحول إلى صفراء في حالة النضج وبعضها يميل إلى الاحمرار.

قبل ان تنضج تكون قاسية ذات قشرة خضراء وطعم حامض لاذع تستخدم كثيرا في صناعة المخللات والاجار بالبهارات الهندية الحارة التي يتم تخزينها لفترات طويلة ويفضل اكلها اما مع الارز أو السندوتشات.

كما باتت تستخدم الثمار اليانعة الفائضة في صناعة المانجو المجففة بالسكر، أو تحفظ في معلبات كقطع أو تأتي مثلجة أو هريسة أو تحول إلى عصائر وهي كثيرة الاستخدامات وباتت متوفرة على مدار العام.

ويقال ان تخزين المانجو بكميات كبيرة يصدر عنها غازات متطايرة نتيجة التنفس وقد تتأثر الثمرة ويصبح مذاقها سيئا، لذلك يفضل عند تخزينها بتغطيتها بالقش الذي يسرع من عملية النضج ويمتص الرطوبة ويقوم البعض ايضا بلف هذه الثمار بالورق كطريقة اخرى للمحافظة على المانجو.

يعتبر المانجو من أكثر الفواكه شعبية فهو مفيد للصحة حيث ينظم ضربات القلب وضغط الدم ويحتوي على العديد من الفيتامينات حيث تتميز المانجو بغناها بفيتامين أ وب6 وج وه، لذلك يطلق عليها البعض ملكة الفاكهة لاحتوائها على القيم الغذائية المتعددة التي تدعم صحة الانسان، إلى جانب مذاقها المحبب لدى الجميع ورائحتها الطيبة.

وهناك عدة سلالات لثمرة المانجو منها المحلي ومنها المستورد حيث نجح عدد من المزراعين في المنطقة الشرقية بادخاله في زراعتهم ومن اشهرالانواع المفضلة والمستوردة مانجا الفونسو وموطنه الهند.

والجدير بالذكر ان عصير المانجو اصبح يقدم في المطاعم والكافيتريات بأسعار جيدة ويتميز بطعمه الطيب لتواجده بوفره في السوق في موسمه في فصل الصيف، حيث هو الآخر بات الطلب عليه كثيرا عكس الأشهر الاخرى من السنة الذي يصبح فيها طعم عصير المانجو لاذعا واحيانا طعمه يصبح غير جيد، وباضافة السكر أو الحليب مع الايس كريم لاعطائه طعما طيبا الذي يتضاعف بذلك سعره لقلة توفره.

عائشة الكعبي