أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان السنديان الثقافي: (أصدقاء الشاعر الراحل محمد عمران)،عن برنامج فعاليات الدورة الرابعة عشرة التي تنطلق في 25 يوليو الحالي وتستمر حتى ال6 من شهر أغسطس المقبل، في قرية الملاجة التي تقع في محافظة طرطوس على الساحل السوري.

حيث يُعنى المهرجان بالشأن الثقافي والفني، متضمنا أمسيات شعرية وموسيقية وملتقيات للنحت والتصوير الزيتي والضوئي، إلى جانب ورشة عمل مشتركة تجمع التشكيل والشعر والمسرح، وتدوم إلى يوم 4 أغسطس (الشهر المقبل)، إذ ستنعقد ندوة عن علاقة الفن التشكيلي بالشعر، مشتملة على محاور عديدة، يناقشها مجموعة بارزة من الشعراء والتشكيليين.

يشارك من سوريا، في مجال التشكيل في دورة المهرجان لهذا العام: يوسف عبدلكي، بهرام حاجو، إدوارد شهدا، غسان نعنع، علي مقوص، عتاب حريب، فاروق قندقجي، حمود شنتوت، نهاد الترك، ناصر نعسان آغا، هبا العقاد. ومن الأردن التشكيلي محمد العامري، ومن العراق سيروان باران. وعلى صعيد الشعر: ندى منزلجي، جولان حاجي (سوريا). أحمد دحبور (فلسطين)، غسان علم الدين ووديع سعادة (لبنان)، عاطف عبد العزيز وجيهان عمر (مصر)، المنصف الوهايبي (تونس)، طه عدنان (المغرب)، أحمد العجمي (البحرين)، علي المقري (اليمن)، جان كلود فيلان (فرنسا)، ستيفن واتس (بريطانيا) .

كما تحفل أجندة المهرجان بنشاط موسيقي بتوقيع عازف الفيولا العالمي دلشاد سعيد، يرافقه فجر عبد الله على الكونتر باص، وحفل لفرقة حوار السورية (كنان العظمة وديما أوروشو - خالد عمران وعمر المصفي ومانفرد لويشتر) وكذلك يحظى التصوير الضوئي بنصيب بارز عبر مشاركة كل من: بسام بدر، أيهم ديب، سلام حسن، عصام سلمان.

يذكر أنه يحظى هذا المهرجان الذي تأسس في عام 1996، في قرية الملاجة، بمحافظة طرطوس في سوريا، بمبادرة من الشاعر السوري الراحل محمد عمران، يحظى في دورته لهذا العام بدعم كبير من مجموعة رعاة، كوزارة الثقافة السورية والمجلس الثقافي البريطاني والمركز الثقافي الفرنسي وغاليري أتاسي، وغيرها من المؤسسات الأهلية.

وكان المهرجان استضاف على مدار السنوات السابقة، أهم شعراء سوريا والوطن العربي، منهم: أدونيس وقاسم حداد وعباس بيضون ومحمد بنيس وسيف الرحبي وزليخة أبو ريشة وطاهر رياض وزكريا محمد وعاشور الطويبي واحمد الملا وعبده وازن وعناية جابر ومرام المصري ونزيه أبو عفش وممدوح عدوان.. وغيرهم الكثير. كما مكن المهرجان جمهوره من التعرف الى شعراء عالميين، مثل: أندريه فيلتر (فرنسا)، اليزابيت فاندلر دك (سويسرا)، ليزا ماير (النمسا)، أحمد جان عثمان(الصين).

وعلى صعيد الموسيقى، استضاف المهرجان في دوراته السابقة، نخبة من الفرق والموسيقيين العرب والعالميين، مثل: نصير شما، شربل روحانا مع فرقته، مروان عبادو، لينا شمميان، وغيرهم. كما أقام السنديان عدة ملتقيات للنحت ومعارض مشتركة للنحت والتصوير الزيتي والضوئي، شارك فيها خلال السنوات الماضية، كوكبة من أبرز الفنانين والتشكيليين، منهم: مصطفى علي، أحمد معلا، أكثم عبد الحميد.

وهذا إلى جانب مجموعة من طلاب وخريجي معهد الفنون التطبيقية، ويضاف لذلك تنظيم ورشة خاصة جمعت بين التشكيليين والشعراء، بمصاحبة أكثر من عشرين طفلا.

كنز الجنية

يقام مهرجان السنديان السنوي في طرطوس بسوريا، في الهواء الطلق، ضمن موقع صممه أهل قرية الملاجة التي تحتضن فعالياته، حيث أعد لاستيعاب ما يزيد على ال1500 شخص، وذلك في واد يقع بين جبلين كثيفي الخضرة، حيث توجد نبعة ماء قديمة كانت ذات يوم ملتقى لعدد كبير من القرى لتنهل من مائها.

وهناك أسطورة قديمة تقول بوجود كنز محروس من قبل جنية وعلى من يريد الحصول عليه أن يباريها بالغناء والفن والشعر، ومن هذه الأسطورة تم إنشاء موقع المهرجان في ذلك المكان تحديدا، فأقيم مسرح حجري ضخم، ومدرجات حجرية وثلاث ساحات كبيرة، وامتلأت المنطقة بالكتل النحتية الضخمة، ما يحقق للزائر متعة بصرية وسمعية وروحية وعقلية. ويهدف المهرجان إلى تحفيز الأجيال الشابة على الاهتمام الحقيقي بالثقافة والفنون، بعيدا عن الذهنية السائدة التي ترى في الثقافة والفنون ترفا لا معنى له.

وكذلك إعادة الاعتبار لمفاهيم: (التطوع) و(الأهلي) و(المدني)، عبر العلاقات الاجتماعية بين البشر، خاصة بعد سيطرة ثقافة الانترنت والعالم الافتراضي الذي حول العالم إلى قرية صغيرة، لكنه بالمقابل وضع الكائن البشري في عزلة شبه تامة عن محيطه الحيوي.

دمشق ـ رباب محمد