توصلت دراسة أميركية إلى أن الشخص العصبي، العاجز عن كبح جماح غضبه، يكون أكثر قدرة على تكوين الصداقات من الشخص الهادئ الطباع، القادر علي كتم مشاعره. وقالت الدراسة ايضا إن الأشخاص الذين يفقدون أعصابهم بسهولة، هم أكثر قدرة على التواصل العاطفي مع المحيطين بهم سواء في البيت أو في أماكن العمل.

وضربت الدراسة التي أجرتها جامعة ستانفورد الأميركية مثلا على ذلك بالرئيس الأميركي باراك اوباما الذي فقد كثيرا من مؤيديه في الايام الأولى، لتجنبه اظهار مشاعر الغضب خلال تعامله مع مشكلة بقعة الزيت التي تسربت في خليج المكسيك.

وقالت الدراسة التي تم اجراؤها على 278 شابا وفتاة من جامعة ستانفورد بولاية كونيتكيت الأميركية إن «كبح مشاعر الغضب وعدم التعبير عما في صدورنا تجاه الآخرين قد يكون له فوائد مؤكدة خاصة عندما يتعلق الأمر بوظائفنا أو احترامنا لمن هم أكبر سنا ومكانة، لكن اصطناع الهدوء المبالغ فيه، وعدم التفاعل بما يدور حولنا، يكلفنا كثيرا في حياتنا الاجتماعية والعاطفية».

وطبقا لنتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أمس، فإن غالبية الطلبة والطالبات الذين تمكنوا من اقامة صداقات جديدة بزملائهم في الجامعة، قالوا إنهم يفقدون اعصابهم بسرعة عند مواجهة أي مشكلة، وأنهم ربما يتشاجرون مع أصحابهم أو حتى في المواصلات العامة ثلاث مرات اسبوعيا على الأقل.

وكشفت الدراسة أن الطلبة الذين يسيطرون دائما على أعصابهم ولايبدون أي رد فعل نحو ما يجري حولهم فشلوا في تكوين صداقات جديدة في محيط جامعتهم.

نيويورك ـ طارق فتحي