اكد محمد بن عيسى، الأمين العام لمنتدى أصيلة الثقافي، في حواره مع (البيان) على أن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان أصيلة الثقافي في المملكة المغربية لهذا العام (الدورة32) كضيف شرف، تمثل إضافة للمهرجان، نظراً لما تشهده الدولة حالياً من حراك ثقافي وأدبي وفني لافت.
وأشار بن عيسى إلى أن برامج وفعاليات منتدى أصيلة في هذه الدورة، تتميز بغناها، بفعل مجموعة الأنشطة الفكريّة والسياسيّة والفنيّة الجديدة المختلفة عن الأعوام الماضية، حيث تطرقت إلى موضوعات مستجدة لا تزال تبحث عن الحلول والإجابات في عالمنا العربي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن تجربة «أصيلة» تثبت صحة التنمية الثقافية، إذ تحول من منتدى ثقافي إلى ثقافي اجتماعي.
بماذا يتميز موسم أصيلة هذا العام وما اختلافه عن المهرجانات الصيفية الأخرى؟
يمثل منتدى أصيلة الدولي مشروعاً ثقافياً وليس مهرجاناً، فهو انطلق سنة 1978، وكان أول ملتقى من نوعه ينظم في المغرب. كان هدفه ولا يزال أن نلتقي نحن في الجنوب مع النخب في عالم الشمال، بدأنا بالفن التشكيلي، ثم فتحنا المجال للعلماء والمفكرين والباحثين في إطار مؤسسة أطلقنا عليها «جامعة المعتمد بن عباد الصيفية»0، بمعنى آخر أصيلة ليست مهرجانا ترفيهيا بالمعنى المتعارف عليه في المهرجانات، بل ثقافي في الدرجة الأولى.
ما هو الجديد في موسم أصيلة لهذا العام 2010؟
نسعى إلى إغناء برنامج هذه السنة بمجموعة من الأنشطة الفكريّة والسياسيّة والفنيّة الجديدة والمختلفة عن الأعوام الماضية، وذلك من باب التنوع، وهي موضوعات جديدة لا تزال تبحث عن الحلول والإجابات في عالمنا العربي.
لماذا تم اختيار الإمارات العربية المتحدة لتكون ضيف شرف على الموسم في هذا العام؟
تشارك دولة الإمارات في هذه الدورة كضيف شرف، حيث يتم تسليط الأضواء على المشهد الثقافي في هذا البلد العربي، إضافة إلى محاور ندوات فكرية وفنية وسياسية، ستعرف مساهمات العديد من الأسماء، وتراهن الإمارات على أن تكون مشاركتها في هذه الدورة متميزة، تعكس ألوانا عديدة من ثقافتها، حيث ستشتمل على العديد من الفعاليات للتعريف بالثقافة الإماراتية.
بالإضافة إلى معرض للخط العربي ومعرض للفنانين التشكيليين، مع حضور نخبة من الفنانين والمغنين، بجانب معرض للإصدارات والكتب ومعرض للصناعات التقليدية الإماراتية وسهرات موسيقية متنوعة..
ونحن في المغرب وكل من يحضر هذا الموسم، يتعرف على بانوراما للإنتاج الثقافي في هذا البلد، والذي اعتدنا أن نعرفه من خلال نشاطاته الاقتصادية المتميزة. إن مشاركة دولة الإمارات في مهرجان أصيلة الثقافي في المملكة المغربية هذا العام كضيف شرف، تمثل إضافة للمهرجان، نظرا لما تشهده الدولة حاليا من حراك ثقافي وأدبي وفني لافت.
واعتبر أن الإمارات في طليعة الدول التي تحفز على الإبداع والبحث العلمي وتكرم المبدعين والأدباء، عبر الجوائز الثقافية العالمية، مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة العويس الثقافية وغيرها.
هل حققت منتديات أصيلة أهدافها في نظركم؟
إن حصيلة منتدى أصيلة لهذا العام، وكما في الأعوام الماضية، هو تبادل الخبرات والتجارب بين المشتركين. كثير من الندوات حققت أهدافها على سبيل المثال، مؤتمر الموسيقى في عالم الإسلام، حيث أدت توصيات مؤتمرنا إلى إنشاء مركز موسيقي للدراسات الموسيقية في مدينة العين. كما إننا طرحنا في إحدى ندواتنا موضوع العولمة التي كانت في بداياتها الأولى، قبل سنوات، ثم أخذت الندوات لأخرى تعقد في هذا المجال. إذاً الندوات لدينا لا تسبح في عالم التجريد بل توضع على المحك العملي.
ما هي الإضافة التي تقدمها الثقافة في الإمارات لموسم أصيلة؟
أولاً إن مشاركة الإمارات تأتي بمثابة تكريس التواصل على أعلى المستويات بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الإمارات، وبين القيادتين.
وثانيا إن الحضور المتميز للإمارات في موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 32 هذا العام لهو فرصة طيبة لإبراز المنجزات الكبيرة والمشروعات العظمى التي تتحقق في الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها إلى الوقت الحاضر، وخاصة في القطاعات الثقافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية، وإبراز الذات الإماراتية المعاصرة.
فنحن نعتبر بأن حضور الإمارات يُعتبر لبنة جديدة على بنيان الجسر القائم بين المشرق والمغرب، بكل معاني التواصل والبناء. وأود أن أقول إن سكان مدينة أصيلة يشعرون بالامتنان والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما قاما به من جهود وإسهامات في بناء السكن الاجتماعي لذوي الدخل المحدود ومحاربة مدن الصفيح في أصيلة، فقد وصلنا حتى الوقت الحاضر إلى بناء نحو 300 شقة بمنحة من صندوق أبوظبي، وبناء مدرسة ابتدائية ومتحف، لذلك لا نستقبل الإمارات كدولة شقيقة بل كدولة شقيقة مساهمة في تنمية المدينة وسكانها.
ولا بد من ذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس الهلال الأحمر، وإسهامه في تجهيز مستشفى المدينة وتعزيز قدرات المستشفى المذكور بثلاث سيارات إسعاف ومعدات الجراحة.
أصيلة- شاكر نوري
