المغرمون بحقن البوتوكس وأنواع جراحات التجميل بدأوا يلجأون إلى عمليات التدليك لإعادة الحياة إلى وجوهم، التي تجمدت بفعل هذه الحقن. وحسب تقرير أوردته صحيفة «صنداي تايمز» يتم خلال هذه العملية التدليك أو الضرب باليد بشكل متكرر على عضلات الوجه، المصابة بالشلل نتيجة حقنها بالبوتوكس، كتعويض عن النشاط أو التمرينات التي تفتقر إليها، ولاستعادة نشاط الدورة الدموية في تلك الأجزاء من الوجه التي تم حقنها.
وبعض طرق العلاج بالتدليك تعتمد على تدليك خدود المريض من داخل الفم. وتقول نيكولا جوس خبيرة العلاج التجميلي التي تتقاضى أكثر من 200 جنيه إسترليني لتدليك الوجه فترة لا تزيد على 90 دقيقة: «بعد الحقن بالبوتوكس يصبح الجلد خاملا وشمعيا. ويحتاج عندئذ لأن يتغذى. والتدليك يحقق ذلك لأنه يؤدي إلى تدفق الدم من جديد في تلك المناطق، حيث يتحسن لون الجلد وملمسه.»
وتقول جوس الخبيرة بالتدليك والتي من بين زبائنها مشاهير من أمثال كيت موس وليز هيرلي وجوانا لوملي إن التدليك يشبه المجهود الذي يتم بذله في صالة الألعاب الرياضية المغلقة. وتضيف «إذا كنت تريد جسما رشيقا ومحدد المعالم تذهب إلى الصالة الرياضية وتجتهد في أداء التمرينات، والشيء نفسه ينطبق على الوجه. وإذا كنت من مستخدمي البوتوكس فان وجهك لا يحصل على النشاط اللازم إلا من خلال التدليك».
غير أن سيريل بلوم جراحة التجميل التي تعمل في غرب لندن تشير إلى أنها تتحفظ بشأن نتائج التدليك بالنسبة للمرضى الذين يتزايد سمك طبقة الجلد لديهم بسبب كثرة حقن البوتوكس. وتضيف «الحقن بالبوتوكس والتدليك في الوقت نفسه شيء لا معنى ولا فائدة له. إن ذلك يشبه الضغط على المكابح في الوقت الذي تضغط فيه على البنزين».
وحذرت «دائرة الدواء والغذاء» الأميركية قد من أعراض تسمم خطيرة، قد تكون مهلكة في بعض الأحيان، لدى بعض مستخدمي البوتوكس ومستحضرات أخرى مشابهة، يشيع استخدامها في الوقت الراهن لمكافحة التجاعيد ومظاهر الشيخوخة، بعد أن أدى الدواء إلى وفيات بين عدد من الأطفال المرضى الذين كانوا يعانون من التشنج العضلي. ويشمل التحذير البوتوكس والنسخة الأخرى منه المعروفة ب«بوتوكس التجميل»، إلى جانب «ميوبلوك.
وتدخل في صناعة تلك العقاقير مادة بوتولينوم السامة، التي تعمل على منع التحفز العصبي واسترخاء العضلات، كما ذكرت الوكالة الحكومية. ونبهت الدائرة الفيدرالية إلى أن المادة السمية قد تسري، في بعض الأحيان، إلى مناطق أخرى في الجسم الأمر الذي قد يؤدي لشل أو أضعاف العضلات المستخدمة في عملية التنفس أو البلع، مما قد يتسبب في أعراض جانبية مهلكة.
ويعرف عن «البوتكس» خصائصه في الحد من التجاعيد وذلك بشل عضلات الوجه، فيما يشيع استخدام مادة البوتولينوم في حالات تشنج العضلات. وأشارت الدائرة الحكومية إلى أن الحالات التي تحقق فيها حالياً محصورة على أطفال، غالبيتهم مصابون بشلل دماغي، تلقوا البوتوكس كعلاج لتشنجات عصبية في أرجلهم.
إلا أن «إدارة الدواء والغذاء» الأميركية حذرت من أنها تجري تحقيقاً بشأن إصابة عدد من مستخدمي الدواء، المخصص للتصدي للشيخوخة والتجاعيد، بآثار جانبية خطيرة من كافة الفئات العمرية. ولم تحدد الدائرة عدد الحالات التي تحقق فيها. وطالبت الدائرة مستخدمي المادة كافة.
سواء لأغراض تجميلية أو طبية، بالسعي لتلقي استشارة طبية مباشرة فور الإحساس بأعراض تسمم، تتضمن صعوبة في البلع أو التنفس، ضعف العضلات أو صعوبة في التحكم بالرأس. وعلق رئيس قسم الأعصاب بالدائرة البروفيسور راسل كاتز على ذلك قائلاً: «على الناس إدراك أمكانية إصابتهم بتلك العوارض».
ويأتي التحذير بعد أسبوعين من تقديم منظمة مدنية معنية بالدفاع عن حقوق المستهلكين، التماساً بتشديد المحاذير من استخدام «بوتوكس» و«ميوبلوك»، بالاستناد إلى 180 حالة أصيب فيها مستخدمو العقارين، بأعراض جانبية منها سوائل في الرئة، وصعوبة في البلع أو الإصابة بالتهابات رئوية، مما تسبب في 16 حالة وفاة.
ترجمة عصام بيومي
