افتتح برنامج وطني الجلسة الأولى من سلسلة فعاليات متعة العقل بمفهومها الجديد «تحويل الحلم إلى حقيقة»، وذلك بالتعاون مع صيف دبي في قاعة المؤتمرات الكبرى بغرفة تجارة وصناعة دبي. وقد حظيت هذه الجلسة التي حملت عنوان «روح الفريق الواحد والثقافة المؤسسية» باهتمام جماهيري واسع حيث بلغ عدد الحضور حوالي 586 شخصاً قدموا من مختلف إمارات الدولة.
وفي بداية الجلسة استعرض الخبير الاستشاري في التنمية البشرية الدكتور بشير الرشيدي من دولة الكويت تاريخ الإمارات في تحويل الأحلام إلى حقيقة من تحقيق حلم الاتحاد وهو أحد أهم وأغلى الأحلام التي ظلت تداعب آمال الأمة العربية إلى تحقيق حلم التنمية والذي وضع الإمارات خلال أقل من خمسين عاما في مصاف الدولة المؤثرة عالميا إلى تحولها إلى الأرض التي يقدم لها الداني والقاصي لتحقيق أحلامهم أو استلهام وسائل تحقيق الحلم. وقد أكد الدكتور بشير الرشيدي أنه يحاول أن يكتشف مع الجمهور تلك القدرة الفذة في الدولة والأسس التي مكنتها من أن تتبوأ تلك المكانة الفريدة في المنطقة والعالم.
وركزت الجلسة الأولى في سلسلة «تحقيق الحلم إلى حقيقة»، على الربط بين الأحلام الفردية والثقافة المؤسسية كأحد وسائل ربط الحلم الفردي بأحلام المؤسسات ضمن منظومة فريدة متكاملة في بناء الوطن وتحقيق أحلامه الكبرى. كما استعرض الدكتور الرشيدي أهمية العمل بروح الفريق للوصول إلى هدف واحد لتحقيق النجاحات والتميز على كافة المستويات.
متعة العقل
وبهذه المناسبة قال أحمد عبيد المنصوري، مدير عام برنامج وطني: «إننا نسعى إلى إعادة تقديم محاضرات متعة العقل من خلال سلسلة «تحويل الحلم إلى حقيقة» وذلك تحقيقا لعدة أهداف، أولها التأكيد على المسؤولية الفردية تجاه المجتمع والتي تتمثل في الشراكة الفاعلة بين الأفراد ومجتمعاتهم وحكومتهم لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة والتي تتمثل في محاور الوثيقة الوطنية 2021.
أما الآخر في إضافة الجانب التفاعلي للمحاضرات حيث أن المحاضر والحضور يتشاركون في رحلة اكتشاف من خلال النقاشات والتداولات التي تحدث في المحاضرة.
وقد أشار المنصوري إلى أن هذه المشاركة المتميزة من جمهور الإمارات تدل أيضاً على مدى رغبة أفراد المجتمع في الإمارات في استكشاف السبل المثلى لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم في بيئة مثالية يكتسبون فيها المعرفة ويتفاعلون من خلالها مع التجارب الناجحة على المستويين الشخصي والمؤسسي».
وتعليقاً على هذه الجلسة وهذا التحول التي تشهده فعاليات متعة العقل، قال الدكتور الرشيدي: «لا شك أن تحويل الحلم إلى حقيقة هو واقع ملموس في الإمارات التي أصبحت موطن تحقيق الأحلام الفردية والجماعية. وفي هذه الدولة الفتية تم تحقيق حلم الاتحاد الذي يعتبر حلماً لكافة الدول العربية، ولكن الإمارات تمكنت بفضل قيادتها الرشيدة من ترجمة هذا الحلم إلى حقيقة مفادها دولة راسخة البنيان مزدهرة العطاء كبيرة الطموحات».
وأضاف: «أما الحلم الثاني الذي حققته الإمارات هو حلم التنمية الشاملة والذي رأيناه يتحقق في الإمارات في غضون فترة زمنية قياسية. ولا شك أننا عند استعراض التجارب التاريخية الحديثة والقديمة في هذا المجال، فلا نجد أن هنالك حلم قد تحقق بهذه الصورة الشاملة إلا في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة. أما الحلم الثالث الذي حققته الإمارات هو أنها أصبحت مزاراً سياحياً يفد إليه الناس من كافة أقطار الأرض يجدون حسن الضيافة وأماكن الترفيه في بلد لا يملك من مقومات السياحة شيئاً ولكنها نجحت في صناعة سياحة راقية وجاذبة».
تحقيق القيم العربية
ولفت الدكتور الرشيدي إلى أن الحلم الرابع هو تحقيق القيم العربية والإسلامية في الإمارات التي تعتبر من أكثر الدول التي تهتم باللغة العربية حيث أوقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقفاً بقيمة عشرة مليارات دولار لتنمية الهوية العربية ليس في الإمارات فحسب إنما لتنمية اللغة العربية بصورة عامة، وفي هذا حلم لم يكن ليتحقق لولا وجود عقل مدبر وحكيم.
وأشار الدكتور الرشيدي إلى أن الإمارات أيضاً موطناً لتحقيق الأحلام الفردية كونها تجمع حوالي 200 جنسية ولا يجد الوافد أنه غريب بل مساهم أساسي في التنمية المدنية والنهضة والإنسانية ويشعر أنه جزء من هذا الحلم في موطن تحقيق التطلعات والأحلام.
ويقوم الدكتور بشير الرشيدي بإدارة الجلسات الحوارية الأربع حيث يستكملها بالجلسة الحوارية الثانية التي تحمل عنوان «الدين سند المؤمن في تحويل أحلامه إلى حقيقة» والتي يستعرض من خلالها قطوفاً من التوجيهات النبوية الكريمة ويلقي الضوء على أهمية الدين في تعزيز الثقة بالنفس وحس المسؤولية الشخصية اتجاه أحلام الأمة في الإسلام.
ويذكر بأن الدعوة عامة لجميع الجلسات الحوارية، التي ستقام على مسرح قاعة المؤتمرات الكبرى في غرفة تجارة وصناعة دبي، وسيتم السحب على جوائز قيمة للحضور في نهاية كل محاضرة.
محاور
تناول سلسلة «تحقيق الحلم إلى حقيقة» التي تقام مساء كل جمعة في قاعة المؤتمرات في غرفة تجارة وصناعة دبي أربعة محاور ناقشت في أولى جلساتها الأسس التي تمكن الأفراد والمجتمعات من الوصول إلى التناغم وتحقيق الأحلام.
وتركز الجلسة الثانية لهذه السلسلة على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعلاقة مابين الرؤى الفردية والثقافة المجتمعية وأمثلة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف تحقق ذلك في المدينة المنورة.
أما الجلسة الثالثة فتركز على الجانب الفردي ودور الفرد في إطار الأسرة في تحقيق الرؤية الوطنية. وتركز الجلسة الرابعة على دور المجتمع أفراداً ومؤسسات مجتمع مدني في تحقيق رؤية القيادة للمستقبل.

