اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، نصف مليون درهم لاقتناء 38 عملا خطيا من الأعمال المشاركة في الدورة الرابعة من ملتقى الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، والتي نظمت في الشارقة والمنطقة الشرقية خلال الفترة من 7 ابريل إلى 7 يونيو 2010م.

وتأتي هذه المبادرة حرصا من سموه على دعم فنون الخط العربي الأصيلة، وتكريم مبدعيها من كافة الأقطار العربية والإسلامية، وكذلك الغربية. وأيضا لتكون دفعاً وإذكاء لمسيرة الفنانين تقديرا لعطائهم في نشر فنون الإسلام على نطاق واسع في مختلف أرجاء العالم.

وهذا فعليا ما يمثل هدفا من الأهداف الرئيسة التي تعمل إمارة الشارقة على تحقيقها عبر الفعاليات المتنوعة المحلية منها والدولية، والتي تنظم بتوجيهات سموه، بهدف إبراز الهوية العربية والإسلامية والتأكيد عليهما، ونشرها بالقدر الكبير والمستحق على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، أوضح هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أن هذا التقدير البالغ والكريم من لدن صاحب السمو، إنما يؤكد على رؤية سموه الثاقبة وتوجيهاته الحكيمة في الاهتمام الدائم والرعاية الواجبة لمبدعي الخط العربي والزخرفة وكافة الفنون العربية والإسلامية الأصيلة، وهو ما يسهم في دعم المبدع والخطاط العربي، وكذلك في نشر الوجه المشرق للإبداع العربي الإسلامي في مجال الفنون، في شتى بقاع العالم، تكريساً لهذا الفن.

وأضاف المظلوم: إن الأعمال المقتناة تمثل الاتجاه الأصيل في مجال فن الخط العربي وفنون الزخرفة، وهي تمتاز بتنوع أنماطها الخطية، حيث استخدمت خطوط النسخ والديواني والكوفي والخط المغربي وخط الثلث، وذلك في إبداعات متنوعة لخطاطين من الإمارات وتركيا وسوريا وسلطنة عمان ومصر والسعودية وإيران والهند والعراق وألمانيا وتونس وليبيا وجنوب إفريقيا والجزائر.

وبين مدير إدارة الفنون أن هذه الأعمال أهديت لمؤسسات حكومية في إمارة الشارقة، وهي تشكل رافداً إضافياً لأعمال سابقة،ما يسهم بالضرورة في تنمية الذوق الفني لدى فئات المجتمع على اختلافها، ويعمل أيضا على الاقتداء بالمعاني السامية التي تطرحها هذه الأعمال، خاصة وأنها تحتوي على آيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

إضافة إلى منتخبات من عيون الشعر العربي والحكم المأثورة لحكماء وشخصيات مشهورة في التاريخ الإنساني، مشيرا في الوقت نفسه،إلى مشاركة هذه الأعمال المقتناة، في المعارض الدولية الخارجية، لإبراز قيمة الفن العربي الأصيل وجمالياته التي تمتاز بالتنوع والدقة والثراء.