أعلن كل من متحف شيكاغو الأثيني للعمارة والتصميم،والمركز الأوروبي لفنون التصاميم المعمارية والدراسات الحضرية، عن فوز قلعة الجاهلي في مدينة العين بإمارة أبوظبي، بجائزة العمارة الدولية ضمن مسابقة أفضل الإنجازات المعمارية الحديثة لعام 2010.
وذكر بيان مشترك للمتحف الأميركي والمركز الأوروبي، أن اختيار قلعة الجاهلي جاء من ضمن قائمة 95 مبنى ومشروعا حضريا حول العالم، تعد معالم معمارية متميزة، تم إنجازها مؤخرا.
واستقطبت المسابقة المئات من التصاميم من أكثر من 45 بلداً من القارات الخمس، وبين منظمو المسابقة التي اعتمدت أسلوب استفتاء آراء كبار المعماريين، أن الاختيارات راعت عوامل كثيرة، وضمن شريحة واسعة من المباني التي تشمل ناطحات السحاب ومبان لكبريات الشركات والمكاتب والمتاحف والمؤسسات والمنشآت الثقافية.
كما شملت المسابقة المعارض الفنية والملاعب والمستشفيات ومحطات القطار الكبرى والجسور وأبنية المصارف والتصاميم الحضرية والأسواق، بالإضافة إلى إعادة إحياء المراكز التراثية والتاريخية والمسارح والمطارات والجامعات. ودخل المنافسة العديد من الكنائس ودور العبادة ومبانٍ حكومية وصروح ومنشآت ترفيهية.
وأوضح بيان المنظمين أن المنافسة على اختيار أفضل الإنجازات المعمارية جرت بين أهم وأشهر الشركات المعمارية والتصميمية وأكثرها ابتكارا.
وأكد محمد خلف المزروعي مستشار شؤون الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن مشروع تطوير قلعة الجاهلي يأتي في إطار جملة من المشاريع الثقافية الهامة التي باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتنفيذها في مدينة العين.
موضحا أن النقلة النوعية التي بدأت تشهدها الحركة الثقافية في مدينة العين، تشمل تأسيس وإطلاق العديد من المشاريع التراثية الثقافية المتميزة،لافتا إلى أنه تمت عملية إعادة تأهيل قلعة الجاهلي بعناية فائقة باستخدام مزيج من المواد التقليدية والتقنيات الحديثة، ونتج عن هذا المزيج مبنى يتميز بانسجامه البيئي والتاريخي مع المكان المحيط به، خاصة مع حديقة الجاهلي القريبة منه.
وبين المزروعي أن الهيئة تسعى لاستغلال الأماكن الأثرية بمدينة العين وتفعيلها واستقطاب الزوار والسياح لها في إطار تنفيذ استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي.
وحول التفاصيل الفنية والهندسية والتاريخية لمشروع إعادة تأهيل قلعة الجاهلي، أوضح د.سامي المصري، نائب مدير عام الهيئة للفنون والثقافة والتراث، أن نموذج التصميم الهندسي اتبع النمط التاريخي لأرضيات القلعة، وعمل على إظهار كوّات الإضاءة وفتحات التهوية المنتشرة في المبنى التاريخي. أما الأروقة التي تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، فتمت إحاطتها بالزجاج،شارحا أن أسلوب البناء اعتمد على استخدام قوالب الطين والجبس وخشب النخيل، مع احترام الحفاظ على مواد البناء التاريخية الموجودة في القلعة بالكامل.
أبو ظبي-(البيان)
