نظمت، أول من أمس، في إطار فعاليات منتدى أصيلة في دورته الـ 32، ندوة بعنوان «الفن المعاصر في ضوء الأزمة المالية»، بمشاركة طلال المعلا مدير مركز الفنون بالشارقة، وبحضور بلال البدور المدير التنفيذي للشؤون الثقافية والفنية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
افتتح الندوة محمد بن عيسى الأمين العام لمنتدى أصيلة الندوة، حيث بين في كلمته أن الطابع الروحي للأعمال الفنية هو ما يمنحها قيمتها المتداولة، موضحاً أن الفن يتميز ببعض الخصوصيات التي تحكمها متغيرات تتعلق بالذوق والجمالية وقواعد السوق. ولفت إلى أن مجالات الفن تعيش الأزمة بصيغة أو بأخرى، مستعرضاً تجربة مدينة أصيلة في إرساء ثقافة للفنون خاصة التشكيلية. واستعرضت المداخلات في الندوة مدى قدرة السوق الفنية على مقاومة الأزمة التي تضرب جميع المجالات.
كما نظمت ندوة في إطار فعاليات المهرجان عن المفكر العربي محمد عابد الجابري، حيث اعتبر الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة أن المفكر والفيلسوف الراحل الجابري يعد في حياته وفي رحيله منارة فكرية شامخة وخالدة، وعقلاً عربياً مشتعلاً باستمرار. وبدوره تطرق عصام الجابري، نجل المفكر المغربي الراحل، إلى موضوع «تحدي الحداثة» عارضاً إسهامات والده الذي أسس مشروعاً فكرياً نهضوياً ينتج آفاقاً تحليلية جديدة، وكذا بلورة فكر عربي جديد ينفتح على عالم معاصر دون أن يسجن في تراثه.
وعلى صعيد آخر فاز الروائي السوري حنا مينة بجائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها الرابعة لسنة 2010، تقديراً لمجمل إبداعاته.
وكذلك في إطار فعاليات منتدى أصيلة لهذا العام، تم تنظيم عرض للأزياء المغربية في قصر الثقافة بمدينة أصيلة، تضمن قفاطين بكل الألوان، ووضح تميز هذه الأزياء التي قدمتها المصممة المغربية نبيهة الغياتي في عرض نال إعجاب الجمهور الحاضر.
إقبال
تستقطب فعاليات الحرف اليدوية التقليدية الإماراتية، المقامة ضمن إطار أنشطة ومضامين مهرجان أصيلة في دورته ال 32، والذي انطلق في العاشر من هذا الشهر، ويستمر حتى السابع والعشرين منه،تستقطب اهتمام ضيوف وزوار المهرجان،ففي خيمة تراثية نصبتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في حديقة سيدي بو خبزة، قرب المدينة القديمة، تقوم ست نساء إماراتيات بزيهن التقليدي المميز، بعرض ماهية تنفيذ وأعمال أشكال مختلفة من الحرف اليدوية،وصنع منتوجات متقنة خاصة بهذه الحرف أمام الزوار.
حيث حصل رواد المهرجان المتوافدين من مختلف أنحاء العالم، على فرصة نادرة للاطلاع على جهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لدعم التراث غير المادي والعادات والتقاليد الأصيلة في دولة الإمارات.وتضم المعروضات في خيمة الهيئة في أصيلة، مجموعة منوعة من الأدوات الحديثة مصنوعة من مواد تقليدية الصنع، مثل المحافظ الصغيرة وأغطية الهاتف، وغيرها من الهدايا التذكارية المصنوعة من الخوص والتلي والسدو.
وتأتي هذه الخيمة كجزء من برنامج الهيئة الثري في مهرجان أصيلة الثقافي في المغرب، حيث تمثل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى جانب وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشركة «مصدر» للطاقة المتجددة ونادي تراث الإمارات، تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي في الدورة الثانية والثلاثين من المهرجان،إذ تم اختيار الإمارات ضيف شرف فيها.
وبينت صافية القبيسي، مشرف تطوير الحرف اليدوية في الهيئة، أن المشاركة في مثل هذه المهرجانات،تفتح الأبواب أمامنا للتواصل مع الثقافات الأخرى، وقالت «إن جهود الإمارات في الحفاظ على التراث وتطويره وتوصيله إلى الأجيال الجديدة واضحة وكبيرة، ونحن محظوظون بالدعم الرسمي الكبير الذي نحظى به في هذا المجال، ما يشجعنا أكثر في الاستمرار في جهودنا لإحياء التراث،وهكذا فإن مهرجان أصيلة يعد فرصة نوعية لدولة الإمارات وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لإطلاع الآخرين على ما نفعله ونتابع تطويره بهذا المجال» .
رمز
وفي السياق نفسه،أنجز الفنان عبد الرحمن المعيني العديد من اللوحات الجدارية البارزة في مدينة أصيلة، ضمن إطار فعاليات دورته الثانية والثلاثين -2010، وذلك في سياق مشاركة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مختلف ورش العمل والندوات والأنشطة بالمهرجان.
وتنتصب اللوحة الجدارية التي أنجزها المعيني، من خلال مزج هندسي بديع للألوان، على حائط يقع على مقربة من ساحة المدينة.
وقال المعيني:«إنه استلهم عمله من الإمارات ومن الأجواء المحيطة به في مدينة أصيلة، وجدارية أصيلة تعد رمزا للمدينة الشهيرة بشواطئها الخلابة الممتدة، وقد جلبت ألواني من الإمارات لرسم أمواج أصيلة.ولا شك أنني أرى تجربتي في اصيلة بهذا المجال مثمرة جدا».
وأضاف: «لقد اكتسبت هنا خبرة كبيرة على مستوى التبادل الثقافي، حيث إنني تعرفت عن كثب على عدد من الفنانين الدوليين، وأنا ممتن كذلك لأهالي أصيلة الذين شجعوني وأبدوا اهتمامهم بالتعرف على أعمالي الفنية عن قرب، كما أودّ تقديم الشكر لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي أتاحت لي فرصة المشاركة في المهرجان».
تجدر الإشارة إلى أن هذه اللوحة الجدارية تعد واحدة فقط من سلسلة من الفعاليات المقررة على امتداد أيام المهرجان، والتي تشمل تنظيم ورش عمل ومعارض ومحاضرات وحلقات دراسية تتطرق إلى مواضيع متنوعة، من قبيل صناعة ونشر الكتاب (بالتركيز على معرض أبو ظبي الدولي للكتاب)، ومشروعي «كتاب» و«قلم» وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وكذلك ورشة عمل حول سوق الصناعات اليدوية الفريدة التي تزخر بها دولة الإمارات حاليا.
أصيلة-(البيان) ووام
