بادرت غاليري «الخط الثالث» المتخصصة في الفن المعاصر للشرق الأوسط، إلى فتح صالة عرض إضافية تحمل اسم «مساحة المشاريع»، وذلك بهدف تشجيع الفنانين الشباب والمغمورين، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد منهم لعرض أعمالهم على هامش المعارض الرئيسية، التي تنظمها الغاليري مع مراعاة الانسجام والتناغم بين المعرضين الأساسي والثانوي.

ونجحت الغاليري على الرغم من حداثة تأسيسها (2005)، في رعاية 21 فناناً من مختلف بلدان الشرق الأوسط من ضمنهم فنانتين من الإمارات، وهما لمياء قرقاش التي استطاعت أن تلفت الأنظار إلى موهبتها في التصوير الفوتوغرافي، وابتسام عبدالعزيز التي عززت مكانتها في ساحة الفن المحلية خلال زمن قصير نسبياً، وقد شاركت كلتاهما في بينالي البندقية الأخير.

وتتضمن رعاية الفنانين، تسويق أعمالهم محلياْ وعالمياً على المدى الطويل، وترشيحهم للمشاركة في المعارض الخارجية، التي تنظمها المتاحف والهيئات القائمة على الفن، وذلك مقابل الحصول على نسبة من مبيعات لوحاتهم، مع حرية مشاركتهم الفردية في أية معارض فردية أو جماعية خارج منطقة الشرق الأوسط.

كما تقوم الغاليري بطباعة الكتيبات والكتب الخاصة بأعمال فنانيها، بهدف توثيق تجربة الفنانين والمساهمة في الترويج لهم، خاصة وأن الفن المعاصر في منطقة الشرق الأوسط محط أنظار وإقبال القائمين على الفن والمقتنين من مختلف بلدان العالم. كما يتم توزيع 50 % من المطبوعات في مختلف بلدان العالم.

وتتضمن أنشطة الغاليري نادي (كتب)، الذي يجتمع أعضاؤه مرة كل شهر لمناقشة أحد الأعمال الأدبية لكاتب عربي، بالتعاون مع عدد من الشركاء المبدعين. ويدور النقاش باللغتين العربية والانجليزية، ويتراوح عدد الحضور ما بين 6 إلى 30 مشاركا.

وعلى صعيد السينما، قدمت الغاليري عام 2008 أربعة مواسم وهي (موسيقى شمال أفريقيا، والاختلاف والذاكرة، وصانعو الأفلام الإماراتيين، وأفلام إيرانية)، واستضافت عام 2009 مجموعة من الأفلام العالمية إلى جانب الأفلام التي صنعها لاجئون فلسطينيون.

وأخيراً أمسية (بيشا كوشا) التي باتت من الفعاليات العالمية، التي بدأت من اليابان بجهود فردية. وتتيح هذه الأمسية للشباب من مختلف الاختصاصات، الفرصة لتقديم أنفسهم وأفكارهم وتجاربهم أمام الحضور خلال زمن محدد يلتزم به الجميع، مع توفير الأجهزة الخاصة بعرض الصور المرتبطة بمشروع المشارك. كما تتعاون الغاليري مع مؤسسة (ستارت) ذات النفع العام لتقديم ورشات فنية للأطفال والطلبة بالإضافة إلى استضافة المعارض الخاصة بطلبة الكليات والجامعات وذلك للمساهمة في تشجيع واكتشاف المواهب المميزة في الإمارات.

دبي - رشا المالح