ضبطت الشرطة في غزة قطعاً أثرية قيّمة قبل أيام كانت بحوزة مجموعة من مهربي الآثار كانوا في طريقهم لتهريبها عبر السياج الحدودي إلى «إسرائيل».

وذكر نائب مدير المباحث العامة في غزة منصور حماد أن المهربين جمعوا القطع، وحاولوا تهريبها عبر السياج لتجار إسرائيليين.

والشرطة تمكنت من القبض عليهم متلبسين في كمين محكم قبل تنفيذ مخططهم، والقطع المضبوطة عرضت على طواقم وزارة السياحة والآثار في غزة لتوثيقها وتسجيلها، فيما يقبع المتهمون في السجن بانتظار استكمال الإجراءات القانونية.

بدورها أكدت رئيسة قسم المتاحف في وزارة السياحة هيام البيطار أنه ووفق المعاينة الأولية للقطع المضبوطة فإن منها ما يعود إلى العهد الكنعاني وتحديداً عام 2300 قبل الميلاد والعهد الروماني في 63 قبل الميلاد.

ونقلت المجموعة الأثرية إلى مكان آمن ومنها ما سيعرض في متحف الباشا في البلدة القديمة من مدينة غزة.

وقالت :« إن الآثار المضبوطة قيمة وتعود وفقاً لتاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وتضم تماثيل لآلهة كنعانية قديمة وهي آلهة الخصب والمطر والنماء والحظ والصيد والبحر، وتماثيل لشخصيات لم تحدد هويتها لأنها تحتاج حالياً إلى فحص دقيق».

وهي مصنوعة من الطين المحروق، وحاول المهربون تشويهها من خلال إضافة الجبس لإخفاء معالمها، فيما وجدت أسرجة إضاءة تعود إلى الحقبة الرومانية عام 63 قبل الميلاد وجرة فخارية. وأوضحت أن المهربين لم يتوقفوا عند حد معين في تهريب آثار غزة، بل عملوا على جلب قطع أثرية من دول عربية أخرى في محاولة لتهريبها إلى «إسرائيل».

غزة ـ ماهر إبراهيم