ألقت شركة «بروميثيان» المتخصصة في مجال التعليم الإلكتروني التفاعلي بكل ثقلها للاستفادة من فكرة السيارة الجديدة فائقة السرعة «بلودهاوند سوبرسونيك» لإلهام الأجيال الجديدة من المهندسين وشحذ همم الأطفال لحثهم على دراسة الهندسة في المستقبل.

السيارة الجديدة تشبه في شكلها قلم الرصاص، وهي مصممة للسفر بسرعة تتجاوز ألف ميل في الساعة، لهذا سوف يتم استخدامها لمحاولة كسر الرقم القياسي للسرعات الأرضية العام المقبل.

كلف مشروع إنتاج تلك السيارة 15 مليون جنيه إسترليني، وفي عام 2006 أطلقها لأول مرة اللورد درايسون لجذب انتباه طلاب المدارس وتحفيز خيالهم وتشجيعهم على دراسة الهندسة والرياضيات.

وستقوم شركة «بروميثيان» بالتعاون مع فريق «بلود هاوند» بالتسويق للمشروع في آلاف المدارس والكليات والجامعات على امتداد العالم، كما ستقوم الشركة بتزويد فريق السيارة السريعة بمعدات يمكنهم استخدامها لشرح بعض النظريات المتعلقة بالسيارة في تلك المدارس والكليات، كما سيتم تقديم الكثير من المحاضرات على الإنترنت عبر الموقع الإلكتروني العالمي لبروميثيان.

تحتوي سيارة «بلود هاوند سوبر سونيك» على ثلاثة محركات، بما فيها محرك طائرة «يورو فايتر تايفون» المقاتلة الذي يزن 400 كيلو غراماً، وتتمتع السيارة بقوة تعادل 180 ضعف قوة سيارة «فورميولا ون».

ستحاول السيارة تحطيم الرقم القياسي للسرعة الأرضية بزيادة تبلغ 200 ميل في الساعة العام المقبل في صحراء في شمالي جنوب أفريقيا، وسوف يقودها قائد سرب الطائرات البريطاني آندي غرين، الذي حقق الرقم القياسي السابق في سبتمبر عام 1997 في صحراء الولايات المتحدة عندما نجح بسيارته «ثرست أس أس سي» في تحطيم الرقم السابق ووصل إلى سرعة 144, 714 ميلاً (30, 1149) كيلومتراً في الساعة، وبهذا أصبح أول إنسان ينجح في تخطي حاجز الصوت بسيارة، وفي أكتوبر من العام نفسه، نجح غرين في بلوغ سرعة 035, 763 ميلاً (99, 1227 ) كيلو متراً، أي ما يعادل 016, 1 ماخ، بعد خمسين عاماً بالضبط من نجاح الطائرات في كسر حاجز الصوت.

ويقول جرين أنه سيتدرب على البقاء رأساً على عقب في الطائرة، حتى يستعد لتجربة السيارة، التي تتسبب سرعتها الكبيرة في اندفاع الماء بسرعة من الرأس للقدمين مما يتسبب في فقده للوعي كما سيتعرض قائد السيارة لضغوط تصل إلى ما يعادل 5, 2 ضعف وزنه.

الطريف أن فريق العمل وقع اختياره على منطقة هاكسكن بجنوب أفريقيا من ضمن 35 موقعاً كان مرشحاً للحصول على الرقم القياسي، وهى المنطقة نفسها التي تم الحصول فيها على آخر رقم قياسي لأسرع سيارة عام 1997 .

ويقود المشروع البحثي (ريتشارد نوبل) الذي نظم جميع المشروعات الحاصلة على الأرقام القياسية لأسرع سيارة في العالم بين عامي 1983 حتى عام 1997.

اختراق حاجز الصوت يعتبر مشكلة بالنسبة للطيارين أيضاً، فاللحظة التي تقوم فيها الطائرة باختراق حاجز الصوت تؤدي إلى إحداث اهتزازات عنيفة في جسم الطائرة، وعلى الطيار أن يزيد من سرعته لاختراق هذا الجدار الصوتي، وهو جدار فعلي وليس مجازي، لهذا فإن السيارة التي ستخترق حاجز الصوت ستواجه المشكلة ذاتها وعليها أن تزيد من سرعتها بشكل كبير، حتى لا تنفجر.

ومن أبرز التحديات الأخرى، التي تواجه فريق العمل ثبات السيارة على الأرض خلال فترة التجربة التي تدوم 85 ثانية من تشغليها منطلقة من سرعة الصفر وصولاً إلى أكثر من ألف ميل في الساعة، ومن ثم إلى الصفر مجدداً.

وستصمم الطائرة للانطلاق بسرعة تفوق سرعة الطلقة النارية على أن يتحمل هيكلها ضغطاً جوياً يتعدى 12 طناً لكل متر مربع.

يوسف جباعتة