حالة من الخوف سيطرت على أهالي عزبة أبو شويق التابعة لقرية الصالحية بمركز الفيوم، بعدما بدأت النيران تلتهم منازل القرية بشكل غير مسبوق، ووفقاً لرواية الأهالي، فإن ألسنة اللهب تخرج من باطن الأرض، وتشتعل داخل المياه.

وقال عاصم سعداوي أحد سكان القرية: إننا نعيش حالة من الرعب بسبب هذه الحرائق، لقد دمرت منازلنا وتوقفنا عن العمل.

أضاف: في البداية شب حريق بأحد منازل القرية، فاعتقدنا أنه حريق عادي يمكن أن يتعرض له أي منزل، إلا أننا فوجئنا في اليوم التالي باندلاع النيران في منزل آخر، واستمر الوضع على ذلك حتى اليوم، والمشكلة الكبرى أن الطرق لدينا غير ممهدة، فسيارة الإطفاء لا تصل لنا إلا بعد «خراب مالطة»، إلا أننا أصررنا على احتجاز سيارة الإطفاء بالقرية.

فيما قال حلمي توفيق، أحد السكان، إن الأهالي قاموا بتبوير أراضيهم لتوفير مياه الري لإطفاء الحرائق بالقرية، مضيفا أنه يعتقد أن «الجن» سبب هذه الحرائق، لاسيما أنها اشتعلت بقوة وقت أداء صلاة الجمعة، في الوقت الذي تعطلت فيه سيارة الإطفاء مرات عدة، وذهب أحد المشايخ بالقرية وقام بقراءة القرآن على السيارة.

وأشار قاسم عبد الهادي، وهو ساكن ثالث في القرية، إلى أنهم يقومون بإطفاء الحرائق عن طريق المياه، ناهيك عن تلاوة القرآن والأذكار والتكبير بصوت عال.

أهالي القرية يؤكدون أنهم يضعون أمرهم بين أيدي المسؤولين لحل مشكلتهم ، خاصة وأنهم مواطنون بسطاء لا حول لهم ولا قوة، كما طالبوا المشايخ والدعاة بالتدخل والذهاب للقرية لتخليصها مما هي فيه.

وأكد الأهالي أنهم قاموا بالاتصال بكبار المشايخ لزيارة القرية إلا أنهم طالبوهم بخطاب رسمي من المسؤولين، مما اضطرهم للاستعانة بمشايخ القرية المحليين الذين يمكثون داخل المنازل المنكوبة ويتلون القرآن ليلاً ونهاراً، كما يقومون بقراءة بعض الأذكار لطرد الجن منها.

وفي وقت سابق سيطرت حالة من القلق والرعب على أهالي نجع موسى بمركز دار السلام محافظة سوهاج عقب احتراق 18 منزلا على مدار ثلاثة أيام، مما دفع الأهالي إلى الإقامة في العراء، فيما يزور عديد من المشايخ النجع لصرف الجن المتسبب في الحرائق على حد اعتقادهم.

فقد تلقت شرطة سوهاج بلاغا من مركز شرطة دار السلام بنشوب حرائق متفرقة بناحية نجع موسى دائرة المركز أسفرت عن احتراق 15 منزلا ونفوق عدد كبير من المواشي دون سبب منطقي. تم تشكيل فريق بحث أشرف عليه مدير إدارة المباحث، وانتقل الفريق إلى مواقع الحرائق بقوة من سيارات الحماية المدنية.

ودلت التحريات بنشوب حرائق على مدار ثلاثة أيام التهمت أكثر من 15 منزلا وتسببت في نفوق عدد من الحيوانات، وردد الأهالي أن الجن هم السبب وأشاعوا أن شخصا استحضر الجن ولم يستطع صرفهم، فتسبب في حدوث الحرائق.

وأشار أحد شيوخ المعاهد الأزهرية إلى أن ما يحدث لا يعرف سببه أحد، هل هو ابتلاء من الله أم جن كما يدعي البعض، والحالة أصبحت لا تطاق، الكل يعيش في رعب وقلق حيث المنازل تشتعل من داخلها دون وجود مصدر لهب، وهذا يجعل الناس في حيرة أكثر وقال إنه لا يحدث شيء في النهار وقبل المغرب يحترق المنزل أحد منازل القرية دونما سبب.

ويقول مزارع من سكان القرية: «نعيش حالة رعب بسبب الحرائق، التي دمرت منازلنا، في البداية شب حريق بأحد منازل القرية فاعتقدنا أنه حريق عادي يمكن أن يتعرض له أي منزل، لكننا فوجئنا في اليوم التالي باندلاع النيران في منزل آخر، ثم ثالث واستمر الوضع على ذلك، فلا يكاد يمر يوم إلا وتحضر إلينا من 4 إلى 5 سيارات إطفاء وتغادر المكان وبعد مغادرتها تشتعل النيران مرة أخرى».

عمر حرزالله