استعرض سامي المصري نائب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، جهود دولة الإمارات في مجال الهندسة المعمارية الخضراء، خلال ندوة بعنوان «الهندسة الخضراء.. التاريخ والآمال»، نظمت أول من أمس في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، ضمن فعاليات الدورة ال32 لمنتدى أصيلة في المملكة المغربية.

حضر الندوة بلال البدور المدير التنفيذي للشؤون الثقافية والفنية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومحمد بن عيسى الأمين العام لمنتدى أصيلة، والعديد من الفعاليات الثقافية والإعلامية الإماراتية والمغربية والأوروبية .

وشكلت التجربة الإماراتية في مجال الهندسة المعمارية الخضراء محور هذه الندوة، حيث استعرض المصري الجهود التي بذلتها إمارة أبوظبي للحفاظ على التراث في مجال (العمارة الطينية)، موضحاً خبرة أبوظبي في مجال (العمارة الطينية)، وبين أن تجربة الهندسة المعمارية الخضراء تعد جزءاً مهماً من التطور العمراني في المستقبل، وبين في هذا الصدد جهود قيادة الدولة في الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لافتاً إلى مبادرة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وسعيها لإقامة مركز للبنايات الطينية في مدينة العين وما قامت به الهيئة مؤخراً من ترميم ل«حصن الجاهلي» باستعمال تقنيات البناء التقليدية المعتمدة على الطين، مع إدخال أنظمة عصرية مناسبة ودائمة على البنايات الطينية العتيقة.

وتناول المهندس المعماري الألماني إيك روزواغ في مشاركته بالندوة، طبيعة الجهود التي بذلتها دولة الإمارات لإعادة اكتشاف موروثها الزاخر في مجال تقنيات البناء بالطين، وفي النهوض بهذا الموروث عبر إدماج عنصر الطين في البنايات الحديثة المشيدة لتعمر طويلاً، وكذلك في المشاريع التنموية، شارحاً في هذا السياق خصائص التشييد بالطين كمادة بناء أساسية عازلة وصديقة للبيئة.

ومن جهة أخرى، يشهد معرض الكتاب الذي يقام في حديقة سيدي بوخبزة وسط مدينة أصيلة، ضمن فعاليات الأنشطة الفنية والفكرية والثقافية التي يحتضنها منتدى أصيلة في المغرب في دورته الـ 32، احتفاء بدولة الإمارات التي تحل ضيفة شرف على فعالياته، يشهد مزيداً من الإقبال والاحتفاء في المنتدى، من قبل مختلف الجهات الرسمية والشعبية، العربية والأجنبية على السواء.

حيث بات يشكل وجهة يومية مفضلة لزوار المدينة والمشاركين في المنتدى لزيارة أروقته. وينظم المعرض بإشراف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبالتعاون مع هيئة أبوظبي للتراث والثقافة و«مصدر» وأيضاً بمشاركة هيئات أخرى.

وقد زار المعرض وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس، حيث اطلع على النشاط الثقافي والفكري والتراثي الإماراتي الغني بالتنوع والتميز، وأشاد بالأنشطة الفنية والفكرية والثقافية لدولة الإمارات التي تحل ضيفة شرف على فعاليات منتدى مدينة أصيلة.

وقال سعيد سليم العامري، رئيس قسم البرامج الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، منسق الأنشطة الثقافية للمشاركة الإماراتية في منتدى أصيلة «إن معرض الكتاب تحول إلى وجهة جاذبة للمهتمين بقضايا الفكر والثقافة والإبداع في مختلف المجالات، وأيضاً للراغبين في التعرف على الأوجه الحضارية والثقافية والتراثية لدولة الإمارات، وقد تحولت فضاءات المعرض إلى ساحة للحوار الثقافي بين المشاركين في فعاليات المنتدى».

وأضاف العامري «إن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حرصت على توفير جميع المراجع التعريفية بتاريخ وحضارة وتراث الإمارات العربية المتحدة ومنجزاتها الحديثة في مختلف المجالات، ويضم المعرض مجموعة من المنشورات الجديدة للمكتبة الوطنية للإمارات العربية المتحدة وأكاديمية الشعر ومشروعي «كلمة» و«قلم».

كما عبر زوار المعرض، من شتى الشرائح والفئات، لوكالة أنباء الإمارات (وام) عن إعجابهم بالتجربة الإنمائية في دولة الإمارات العربية المتحدة والنهضة الاقتصادية والثقافية والسياحية والعلمية التي تشهدها الدولة .

(وام)