اختارت المواطنة أم حسين «عالم مدهش» للانطلاق بمشروعها الجديد الذي أطلقت عليه اسم «البشتختة»، لإيمانها بأهمية هذا المكان في اجتذاب أعداد كبيرة من الزوار والسياح من داخل الدولة ومن خارجها، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي. خصوصا وأن هذا المشروع مستوحى من التراث، حيث تقوم ببيع الملابس والمنتجات التراثية.

وتقول أم حسين أن فكرة هذا المشروع بدأت تراود مخيلتها منذ ثلاثة أشهر، وقامت هي وزوجها بعمل دراسة للأسواق المحلية والخليجية، لمعرفة مدى الحاجة لمثل هذه المنتجات والإقبال المتوقع عليها، لاسيما أنه لا توجد مشاريع مماثلة إلا على عدد الأصابع.

ولهذا قررت العائلة تبني الفكرة والمضي بها قدما لترى النور في عالم مدهش الذي تقول عنه أنه الاختيار الأمثل لبدء هذا المشروع فيه، خصوصا أنها وجدت كل ترحاب من الإدارة التي قدمت لها كل الدعم والتسهيلات. كما أن عدد الزوار بازدياد مستمر ومن مختلف الجنسيات والأعمار.

التجارة وراثة

وتوضح أم حسين أن عائلتها وعائلة زوجها لديهما باع طويل في التجارة، وأن دماء التجارة تجري في عروقهم منذ القدم ـ كما تصف ذلك- وأيضا دبي تشتهر بأنها مركز رئيسي للتجارة في المنطقة، وحيث أن بعض العادات والأمور التراثية بدأت تختفي فقد أحبت أن تحيي ذلك من خلال هذا المشروع العائلي التراثي الذي يشارك فيه كافة أفراد العائلة بما فيهم أولادها وبناتها الخمسة.

وقد قامت بالاتجاه إلى ثلاث دول خليجية وهي: المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت، لجمع الكثير من المعلومات ولمعرفة المزيد عن تراثها وما يستخدمونه من منتجات ومستلزمات تراثية في مختلف المناسبات، مما ساعدها على تكوين فكرة متكاملة عن هذا المشروع ودراسته من كافة جوانبه.

وتشير إلى أنها حصلت على رخصة «انطلاق» التي تتيح لها البدء بمشروعها من المنزل، ولهذا فهي تحرص على المشاركة في المناسبات الدينية والوطنية مثل حق الليلة وعيد الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك واليوم الوطني في دول الخليج العربي.

مشيرة إلى أن بعض العادات والمناسبات تختلف إلى حد ما بين الدول الخليجية، وهذا يساعدها على التواجد في تلك الدول خلال فترات زمنية مختلفة وتصنع المنتجات التي تتناسب مع تلك المناسبات.

وتذكر أم حسين أنها بصدد التوسع في مشروعها من خلال المشاركة في المهرجانات والمعارض التي تقام في مختلف دول الخليج، ولاشك أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستأخذ حيّزا كبيرا من اهتماماته وخصوصا أنها تشتهر بمهرجاناتها وفعالياتها التي تقام على مدار العام.

وحول سر تسمية مشروعها ب«البشتختة» توضح أم حسين ذلك بقولها: إن «البشتختة» تعني الصندوق الذي يتم وضع الهدايا فيه، ويكون في الغالب به بعض المجوهرات والملابس، ولهذا فإننا نخيّط الملابس الخليجية المشهورة للأطفال من سن سنة إلى 8 سنوات، وتم تسمية بعضها بأسماء تجارية مثل نوف وعفاري ونواري وريم وعلاية، بالإضافة إلى ألعاب الأطفال «حمدة» و«حمد»، علاوة على بعض المنتجات مثل «المخنّج»، وهو لبس للبنات، و«الميزّعة».

وهو عبارة عن لبس يمتاز بوجود لون في كل جهة منه، إلى جانب «السرّود» مصنوع من سعف النخيل ويستخدم كمفرش لوضع الطعام عليه، و«القفّة» التي تصنع بأحجام مختلفة توضع الحلوى فيها لتوزيعها على الأطفال في العديد من المناسبات لاسيما في «حق الليلة»، بالإضافة إلى توفير بعض القرطاسية التي كانت تستخدم منذ زمن، وأكياس العيد وبطاقات التهنئة.

وتقوم أم حسين بوضع التصاميم الخاصة بالملابس والتي تتناسب مع تراث كل دولة من دول الخليج، وتشرف على طريقة تجهيزها وحياكتها لتكون مطابقة لتلك التصاميم، وأن تكون خالية من أي عيوب أو خلل، ولتوزيعها في الدول الخليجية، فإنه يتم التعاون مع بعض الأشخاص الذين لديهم الدراية بتلك الأسواق. وأعربت عن شكرها لإدارة عالم مدهش على إتاحتها الفرصة لكي تعرض منتجاتها في هذا المكان الرائع.

دبي ـ البيان