انطلق مساء أول من أمس (الإثنين) العرض المسرحي الأول «الفصول الأربعة» على مسرح مدهش الرئيسي في القاعة الشرقية من عالم مدهش أكبر وجهة ترفيهية مغطاة في المنطقة، ويأتي هذا العرض العالمي بعد النجاح الكبير الذي حققه عرض «عجائب السيرك» الذي حاز على رضا الجمهور واستحسانهم.
وامتلأ المدرج الذي يتسع لأكثر من ألف شخص بالزوار، الذين انتظروا انطلاقة العرض العالمي المميز، فيما حضره آخرون وقوفا، دون أن يترددوا لحظة في اغتنام هذه الفرصة الذهبية لمتابعة واحد من أهم العروض المسرحية للأطفال والكبار ضمن عالم مدهش الذي يستضيف أعمالا مسرحية عالمية غاية في الروعة. وبدأ العرض الذي ضم ديكورات مذهلة وإضاءة آسرة، بخروج فتاة صغيرة من «خزانة» دولاب كبير، لتتوجه بحديثها للجمهور وتعرف بنفسها «أنا أليس».
وتبدأ الفتاة بسرد قصتها الجميلة، وما يضمه هذا الدولاب من أسرار وأخبار وحكايا مليئة بالتشويق، تشابه حكايا ألف ليلة وليلة، إنها حكاية الفصول الأربعة بكل جمالياتها واختلافها وروعة ألوانها، حكاية الطبيعة الصافية، لا شوائب فيها ولا رتوش، جمال خصه الله بالطبيعة، لنعيش أجمل اختلافاتها وأحلى تقلباتها عبر أربعة فصول تشكل سيمفونية رائعة لم تعزفها من قبل يد أي فنان.
ويبدأ العرض مع فصل الخريف الذي يكتسي اللون الأصفر الزاهي، لتسقط أوراق الشجر، وتبدأ الفرقة على أنغام موسيقى تعكس أجواء الخريف بعرض مهارات الرقص والأداء المسرحي التي أذهلت الزوار وجعلتهم يصفقون وقوفا تشجيعا لأفراد الفرقة، الذين ارتدى بعضهم تصميمات تعكس مجموعة من الآلات الموسيقية كالطبل والجيتار والبوق، ليمتلأ المسرح بأجواء موسيقية خريفية رائعة الجمال.
تهب الريح ويختفي اللون الأصفر قليلا قليلا، ليحل محله اللون الأبيض معلنا قدوم فصل الشتاء، يكتسي المسرح بلون الثلج، ويبدأ أفراد الفرقة بأداء مجموعة من المهارات والرقص على الجليد، وهم يلبسون الأحذية الطويلة تحسبا لبرد الشتاء، أما البطريق الطائر القطبي المغرم بالثلج، فقد أخذ يرقص فرحا بفصله المفضل، فصل الشتاء.
لكن لا بد للثلج أن يذوب لتسطع الشمس من جديد، وتزهر الورود والأشجار معلنة بدء فصل الربيع، ليضع العارضون أكاليل الورد على رؤوسهم، ويمتلئ المسرح بأجواء المرح، وتطير الفراشات والعصافير، بينما تقوم إحدى أفراد الفرقة بأداء عرض أذهل الجمهور الذي صفق لها طويلا من خلال الأرجوحة المعلقة في السقف، والتي بدأت تحركها وتطير بها عالياً وتؤدي حركات غاية في الروعة والتميز.
وأخيراً تكتمل دائرة الفصول مع انتهاء الربيع وقدوم الصيف لتصبح الشمس أكثر حرارة، والفاكهة أطيب وأكثر نضوجا، أما البحر فامتلأ بعشاقه من محبي السباحة، إنه فصل الفرح والمناسبات السعيدة التي عبر عنها أفراد الفرقة بمجموعة من الحركات الراقصة والملابس التي تعكس جمالية الصيف وروعته.
روعة الأداء
وهكذا تدور الفصول لتحكي أجمل قصة للطبيعة، شهدها مسرح مدهش الرئيسي، لينتهي العرض وسط حماس الجمهور الذي صفق طويلا، فرحا بروعة الأداء وجمالية المسرحية.ولم تخف الطفلة فاطمة زهير الهلالي 5 سنوات من العراق فرحتها بالعرض الذي أخذت خلاله تقوم عن كرسيها وتقعد، وتصفق تارة وتضحك تارة أخرى، تعبيراً عن فرحتها وحماسها للعرض.
تقول فاطمة التي حضرت برفقة والدتها زينب: «أحببت العرض كثيرا، وأعجبتني خزانة الملابس والطفلة التي خرجت منها، كانت تؤدي حركات جميلة أتمنى لو أتعلمها».فيما أكدت الأم زينب أن العرض أجمل مما كانت تتوقع، وتتابع قائلة: «الحمد لله، أن العرض لم يفتني فقد كنت حريصة على القدوم لمشاهدته برفقة أولادي، والاستمتاع به في أول يوم من عرضه». وعبرت منى أبو عايش صديقة زينب والتي حضرت برفقة ابنتها أيسر بلال، عن إعجابها الشديد بالعرض، لقد أحبت طريقة تعبير الفرقة عن جمالية الفصول، من خلال الموسيقى والألوان والرقصات والحركات المسرحية الجميلة.
فيما أبدت أيسر التي تعشق فصل الربيع رغبتها في مشاهدة العرض للمرة الثانية، «إنه عرض لا يمل منه» تقول أيسر متابعة: «أعجبني العرض كثيراً وأحببت كل الفصول، لكن فصلي المحبب هو الربيع، لأني أحب الفراشات والزهور». ويحظى «عالم مدهش» هذا العام برعاية كل من: كوكاكولا ومركز دبي التجاري العالمي وطيران الإمارات واتش بي ليجر وماجيك بلانيت ومسافي وجمعية الإتحاد التعاونية.
ويفتتح «عالم مدهش» أبوابه من الساعة 10 صباحاً لغاية الساعة 10 مساءً من السبت إلى الأربعاء، ومن الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 12 منتصف الليل يوم الخميس، ومن الساعة 3 عصراً وحتى الساعة 12 منتصف الليل يوم الجمعة. ويبلغ سعر التذكرة لدخول «عالم مدهش» 10 دراهم للكبار، و15 درهماً للصغار شاملةً العديد من الفعاليات والأنشطة المجانية المتنوعة.
دبي- البيان
