في إطار نهضة الحركة الفنية في الإمارات والإقبال الكبير على اقتناء اللوحات من مختلف فئات المجتمع، برزت في الساحة المحلية في السنوات الأخيرة ظاهرة بيع نسخ مطبوعة بتقنية عالية الجودة لأعمال الفنانين المعاصرين. وقدمت العديد من الغاليريات سواء في دبي أو أبوظبي عدداً من المعارض في هذا الإطار، آخرها معرض (مطبوعات فقط) الذي ينظمه غاليري (سلوى زيدان) في أبوظبي، والذي يستمر حتى منتصف شهر سبتمبر المقبل.
ويهدف المعرض إلى إعادة تقديم مفهوم الصور المطبوعة في سوق الفن في أبوظبي، والذي يتيح الفرصة لأكبر عدد من محبي الفن لاقتناء نسخة من الأعمال المفضلة بأسعار معتدلة، وفي الوقت نفسه الترويج لفنانين معاصرين. ويضم المعرض نسخاً من أعمال فنانين عالميين إلى جانب فنانين معاصرين من الإمارات وخارجها.
وتتراوح أسعار النسخ الخاصة بالفنانين العالميين مابين 27 ألفا و95 ألف درهم إماراتي، وهي لكل من الفنان الإسباني السريالي سلفادور دالي (1904 - 1989) نسخة من لوحته (دون كيخوتة) التي طبعت بتاريخ 1975، والإسباني خوان ميرو (1892 - 1983) ونسخة من لوحته بعنوان (الطائر) التي طبعت بتاريخ 1974، والفرنسي مارك شاغال (1887 - 1985) ونسخة من لوحته (سارا لي أبيميليتش) التي طبعت بتاريخ 1960، والهنغاري فيكتور فاساريلي (1906 - 1997) الذي يعتبر رائد ومؤسس فن (الأوب آرت) أو الخداع البصري.
أما نسخ أعمال الفنانين المعاصرين فتتراوح أسعارها ما بين ألف و55 ألف درهم إماراتي، وخاصة بثمانية فنانين يتميزون بخصوصية تجربتهم الفنية. وتضم القائمة كلا من الشاعر السوري الكبير أدونيس (1930)، الذي قدم معرضه التشكيلي الأول عام 2007 وعرض فيه تجربته مع فن الكولاج والخط المتحرر من القواعد إلى اللغة الحسية في التشكيل، عبر مقامات عمالقة الشعر. والأميركي عبدالبادي المصور (1949) الذي برزت موهبته منذ طفولته حيث حصل على منحة لدراسة الفن وهو في السابعة من عمره، والذي توجه إلى الجانب الروحي من الفن بعد زيارته الطويلة للهند وإشهار إسلامه عام 1968.
ومن الإمارات الفنان كاظم محمد الذي يعتبر من أوائل الفنانين المحليين الذين دخلوا عالم الفن التركيبي إلى جانب تركيزه على فن التصوير وموضوع البيئة، والفنانة فاطمة المزروعي التي تتمحور أعمالها حول المرأة ورؤيتها الفكرية والفلسفية والتي شاركت في العديد من المعارض المحلية، ووفاء خزندار التي تتناول بأسلوبها التعبيري هواجس المرأة والإنسان مع عناصر رموزها المستوحاة من الفولكلور.
كما يشارك من عمان الفنان والخطاط صالح الشكيري الذي يعتبر من الفنانين المميزين بأسلوب الحروفيات في منطقة الخليج. وتحمل النسخ الخاصة بأعماله ضربات ريشة الفنان التي تضفي قيمة جديدة عليها.
ومن لبنان سلوى زيدان القائمة على الغاليري والتي فازت بالعديد من الجوائز الفنية على الصعيد الإقليمي والخارجي إلى جانب روز حسيني التي تستلهم مواضيع أعمالها من مخيلتها لتترجمها عبر لغة الألوان التجريدية والشاب عمر المتخصص في الفنون البصرية والصور الرقمية.
أبوظبي - رشا المالح
