انطلاقاً من اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتأكيده الدائم على أهمية المسرح ودوره في ترسيخ القيم الفنية ذات البعد الثقافي العميق في المجتمع، وتوجيهات سموه المستمرة بتكريس مختلف الطاقات والإمكانيات من أجل تأسيس ودعم حركة مسرحية ذات قيمة وأهمية تسهم في تأصيل مفهوم العمل المسرحي الجاد والهادف الذي يخدم المجتمع نظمت «جمعية المسرحيين بالدولة» الموسم المسرحي المحلي السادس خلال الفترة 17 يونيو ولغاية 10 يوليو 2010م.

وعلى مدى أربعة أسابيع، بداية في مدينة كلباء، مرورا بمدينة دبا الفجيرة وإمارة أم القيوين وختاما بإمارة رأس الخيمة. وتماشياً مع الرؤية الطموحة لسموه، جاء الموسم المسرحي لهذا العام كخطوة مهمة على الطريق نحو سد الفجوة في التواصل بين المسرح والجمهور حيث كانت عروض هذا الموسم من العروض المسرحية المتميزة التي قدمت خلال أيام الشارقة المسرحية 2010.

وضمت كوكبة من نجوم المسرح الإماراتي ونخبة من الفرق المسرحية بالدولة.حيث شاركت فرقة المسرح الحديث بالشارقة بمسرحية ليلة بعمر، وشاركت فرقة مسرح دبي الشعبي بمسرحية سكراب، أما جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث فقد شاركت بمسرحية حنّة.

وقد أشاد المسرحيون وعدد من المهتمين في شؤون الثقافة والمسرح في الإمارات بالنجاحات التي حققها الموسم المسرحي في دورته السادسة هذا العام، متجاوزا كل العقبات ومحققا الطموحات والآمال المعقود عليه، حيث أثبتت عروض الموسم المسرحي جماهيريتها وحضورها في الحياة الثقافية المحلية، من حيث الجمهور الذي حضر العروض وتواصلهم وإعجابهم بالعروض.

واكدت جمعية المسرحيين في بيان وزعته بالامس على وسائل الاعلام في الدولة ان الموسم المسرحي السادس كسب الرهان، واستطاعت نجومه أن تلمع في سماء المسرح الإماراتي، ويتألق المسرحيون بتميزهم، بعد أن توقع البعض، ومعهم الحق في ذلك، بأن عروض الموسم لهذا العام لن تتمكن من جذب الجمهور، وستكون القاعات خاوية إلا من كراسيها، بسبب تزامن انطلاقة الموسم مع البطولة الأشهر عالميا كأس العالم لكرة القدم حتى أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع هذا الحضور الجماهيري الذين توافدوا على قاعات العروض.

واضاف البيان: ان جمهور المسرح الإماراتي أثبت أنه كان ولا يزال جمهوراً ذوّاقاً للمسرح، يقدس الجمال، ويعشق الإبداع ويتفاعل معه، لما لسمه من عروض مسرحية حملت طروحات شاكست الواقع وهمومه وتحدياته مشرعة بابا للأفكار والرؤى التي تخدم المجتمع وتقوّمه وتعمل على تنميته وتطويره وتقدمه.

واشار البيان الى ان جمعية المسرحيين تعقد العزم وتؤمن بأن المسرح ليس أداة للترفيه والتسلية فقط، بل هو أداة للتعليم والتثقيف والتقييم والتقويم والتطهير، ونحن باختيارنا لهذه العروض المسرحية، استطعنا أن نثبت أن في الإمارات مسرحا جادا له جمهوره ومتذوقوه، بعيدا عن الانجرار وراء النكتة الفارغة وضحكات الغائبين عن الوعي لا أكثر!

وقال بيان جمعية المسرحيين: ان النجاح الذي تحقق، كان بفضل الأيادي البيضاء التي امتدّت بسخاء، فصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، يريد لمسرحنا الإماراتي وكذلك العربي، التقدم والزهو والارتقاء بالمستوى، وبفضل عطايا سموه ودعمه السخي مادياً، القويّ معنوياً، تمكنّا من إتمام الموسم المسرحي بتلك النجاحات الكبيرة التي تحققت.

إن دائرة الثقافة والإعلام هي شريكنا الأساسي وداعمنا الرئيسي، والتي كان لدعمها الأثر الكبير والناجع في إنجاح عروض الموسم، ووصوله إلى أبعد ما كنا نأمل أو نطمح أو نتوقع. كما أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومجموعة مسارح الشارقة، وهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وتلفزيون الشارقة الداعم الإعلامي لنا ولتوجهاتنا، كان لرعايتهم عروض الموسم المسرحي واضح الأثر، والتي ما كان ليكتب لموسمنا النجاح لولا أياديهم التي امتدت إلينا بحب وبصدق.

إن الموسم المسرحي السادس، حكاية بدأت قبل ست سنوات، ونحن نعمل بجد كي تستمر فصول هذه الحكاية سنة بعد سنة وصيفا بعد آخر، مؤمنين بأن المسرح ووجوده في الحياة وفي المجتمع حاجة أساسية لا غنى لنا عنها.

الشارقة ـ البيان