شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، افتتاح فعاليات الدورة الـ«32» لمنتدى أصيلة في المملكة المغربية، الذي يقام تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، في مدينة أصيلة.

وافتتح المنتدى عبد الرحمن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بكلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، التي هنأ خلالها سموه جلالة الملك محمد السادس بالذكرى الحادية عشرة لعيد جلوس جلالته، مؤكدا سموه متانة وعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.وثمن سموه هذه المبادرة الثقافية التي تكرس لغة الحوار وترسخ قيم التسامح التي تحولت إلى جسر للتواصل الثقافي بين الشمال والجنوب.وقال صاحب السمو رئيس الدولة: إن اختيار موضوع الطاقة المتجددة محورا للمنتدى، يؤكد الفلسفة التي يقوم عليها المهرجان الثقافي بجعل الثقافة وعاء للتنمية، مؤكدا سموه أن دورة هذا العام، تعد فرصة لإطلاع المشاركين في المنتدى على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقات المتجددة والتعريف بالإسهامات الحضارية والتاريخية والثقافية والتراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وثمن صاحب السمو رئيس الدولة جهود معالي محمد بن عيسى رئيس منتدى أصيلة في سبيل جمع هذا الحشد المتميز من المفكرين والمبدعين ومثابرته المستمرة لجعل المهرجان أحد أبرز وسائل التعريف بقيم حضارتنا العربية والإسلامية الأصيلة ونموذجا للتواصل بين الثقافات وجسرا يربط الماضي بكل ما فيه من عبق الأصالة بالحاضر وما يحمله من معاني الحداثة ومظاهرها.

واعتبر سموه اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف للدورة ال(32) لمنتدى أصيلة إضافة إلى اختيار موضوع الطاقة المتجددة خطوة على طريق التنمية البشرية يحمل عدة معان وأبعاد تتجاوز علاقات الأخوة القائمة بين البلدين وتتعدى الإطار الثنائي لتفتح آفاقا رحبة على التحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر.

وأكد سموه أن ذلك يعد تأكيدا على الدور الذي يلعبه مهرجان أصيلة كجسر من جسور التواصل الثقافي بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب كما أنه يجسد في موضوعه هذا العام أهمية الثقافة كمظلة تستوعب مفردات العصر ومتغيراته بالقدر الذي تعمل فيه على حماية التراث وإحيائه والدفاع عنه.

وأوضح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن اختيار الطاقة المتجددة شعارا لدورة هذا العام لا يشكل فقط تقديرا لبلادنا على ما تقوم به من جهود لتطوير مصادر طاقة نظيفة واقتصادية وصديقة للبيئة بل هو تأكيد لفلسفة المهرجان في جعل الثقافة وعاء للتنمية ووسيلة من وسائل خدمتنا ومنطلقا من منطلقاتنا..

معربا سموه عن أمله في أن يكون المهرجان فرصة لإطلاع الشعب المغربي والمشاركين على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في احتضان وتطوير تجربة فريدة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة ..

وأيضا لإطلاعهم وتعريفهم بالتراث والإبداع الإماراتي في مجالات الثقافة والشعر والفن والموسيقى والتعريف بإسهاماته الحضارية عبر العصور.

وقال سموه: أملنا أن تكون دورة هذا العام إضافة هامة لما حققه المهرجان من إنجازات خلال الأعوام السابقة .. ونرجو أن تجسد الفعاليات الثقافية والفنية التي تساهم بها دولة الإمارات العربية المتحدة صورة طيبة عن بلدنا وشعبنا .

وألقى معالي محمد المعتصم مستشار جلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية كلمة جلالة الملك التي رحب فيها جلالته بدولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف هذه الدورة مشيدا بالعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين .

ونوه معالي مستشار جلالة العاهل المغربي باختيار موضوع « الطاقات المتجددة وثبة على طريق التنمية البشرية» شعارا لهذه الدورة وأكد أهمية اختيار هذا الشعار الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بقضايا البيئة التي لم تعد اليوم مجرد انشغالات نظرية مجردة بل تحولت إلى تحديات مصيرية ..

مشيرا إلى أن الطاقات المتجددة أصبحت محورا استراتيجيا للتنمية في المملكة المغربية بعد إطلاق سلسلة مشاريع كبرى في مجال الطاقات المتجددة.

وأكد أهمية انعقاد ندوة « الطاقات المتجددة وثبة على طريق التنمية البشرية » ضمن أعمال المنتدى وهي الندوة التي ترعاها شركة أبوظبي للطاقة (مصدر) موجها شكره إلى القائمين على مؤسسة ( مصدر) لمشاركتها في منتدى أصيلة لهذا العام .

جولة في معرض زايد للبحوث والدراسات

وقام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة يرافقه معالي محمد بن عيسى رئيس منتدى أصيلة بجولة في معرض مركز زايد للبحوث والدراسات التابع لنادي تراث الإمارات الذي يقام بتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة بهذه المناسبة .

والذي يضم معرضا للصور الفوتوغرافية التي تؤرخ لمسار تطور العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» والعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني والتي حمل مشعل قيادتها بعد ذلك ولا يزال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله » .

وقد استمع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان خلال جولته بالمعرض إلى شروحات حول أروقة المعرض والذي يضم جناحا خاصا بالصور الفوتوغرافية التي يؤرخ جزء كبير منها للزيارات التي كان يقوم بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « رحمه الله» إلى المملكة المغربية.

كما يضم المعرض جناحا خاصا بالأوسمة التي تقلدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومفاتيح المدن المغربية التي أهديت للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وشهادات دولية وجوائز عالمية تسلمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وطوابع خاصة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله » وعدد من الصور النادرة لسموه .

ورافق سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في هذه الجولة التفقدية،عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع،وسالم سعيد المنصوري القائم بالأعمال بالنيابة لسفارة الدولة بالمملكة المغربية ومحمد بن عيسى رئيس منتدى أصيلة وزير الخارجية المغربي السابق وخالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة وميغيل موراتينوس وزير الخارجية الإسباني، وعدد من المسؤولين بلمملكة المغربية، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى المغرب .

اشادة بالإمارات ضيف شرف الملتقى

وأشاد أعضاء الحكومة المغربية والفعاليات الثقافية والفكرية المغربية والعربية والأجنبية المشاركة في فعاليات منتدى أصيلة، بمعرض مركز زايد للبحوث والدراسات، التابع لنادي تراث الإمارات الذي يأتي في إطار الاحتفاء بدولة الإمارات، باعتبارها ضيف شرف للدورة الـ32 للمنتدى.

واعتبروا أنه يقدم صورة عن مسار العلاقات بين الإمارات والمملكة المغربية على مستوى القيادة من جهة ،ومن جهة أخرى فإنه يقدم قراءة للمسار التاريخي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، الحافل بالإنجازات الثقافية والاقتصادية والإنمائية، ونوهوا بالمبادرات الإنسانية والثقافية والإنمائية الإماراتية في المملكة المغربية.

ويشارك في هذه الدورة 45 دولة، على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تم اختيارها ضيف شرف لهذه السنة، وممثلون عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومؤسسة مصدر ونادي تراث الإمارات، وعدة فعاليات ثقافية وفنية وسينمائية.

وقال محمد بن عيسى إنه تم اختيار دولة الإمارات ضيف شرف لهذه الدورة، لما تتميز به الإمارات من حراك ثقافي وإنتاج أدبي وفكري وفني مميز ورائد على مستوى العالم العربي.

تداول الآراء حول الطاقة المستدامة

وأكد الدكتور سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ( مصدر) في كلمة له في ندوة «الطاقة المتجددة وثبة على طريق التنمية البشرية»،التي انطلقت فعالياتها في إطار منتدى أصيلة والتي ترعاها مؤسسة مصدر أن امتلاك مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.

تعتبر المقومات التي تتيح ضمان الاستدامة لاقتصادنا ومجتمعنا وتعد أحد أبرز الحلول المحورية للحد من تهديدات ظاهرة التغير المناخي.وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة أخذت على عاتقها التزاما قويا بمواجهة تداعيات التغير المناخي .مؤكدا أهمية أن تدرك بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأخرى، إمكاناتها في هذا المجال .

وقال: « لا شك في أن توجيه الحكومة المغربية ـ التي كشفت مؤخرا عن عدد من مشاريع الطاقة الكبرى ـ الدعوة إلى «مصدر» لاستضافة هذا المؤتمر، يعد مصدرا كبيرا للتفاؤل حول مستقبلنا المشترك، وإنني آمل أن يشكل ذلك.

وأشاد الجابر بحرص «مهرجان أصيلة الثقافي الدولي» على مد جسور التواصل بين الحضارات والثقافات، وتعزيز تبادل الآراء والمقترحات والمعارف والخبرات وقال : إنه من هنا تأتي أهمية دورة المهرجان لهذا العام بالنسبة لنا في قطاع الطاقة التي وفرت منصة مثالية، أتاحت لنا مد جسور التواصل في مجالات الابتكار والمعارف في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وأضاف أنه من خلال الجمع بين الوفود العالمية التي تشاطرها رؤيتها حول مستقبل الطاقة المتجددة والمستدامة، ترى(مصدر) أن مثل هذه المؤتمرات من شأنها تمهيد الطريق أمام مزيد من التعاون وتبادل المعارف،وتتسم بأهمية بالغة لتخطي الحواجز التي تقف عائقا أمام اعتماد حلول الطاقة النظيفة.

وأضاف : إن دولة الإمارات حلت ضيف شرف في دورة المهرجان لهذا العام وذلك تقديرا للإنجازات الثقافية والحضارية التي حققتها ..

وكان «مهرجان أصيلة الثقافي الدولي» قد ركز بشكل أساسي على الفنون والموسيقى والأدب، كعناصر ثقافية رئيسية، في حين جاءت إضافة مفهوم الطاقة إلى فعاليات المهرجان لهذا العام نتيجة لأهميته المتنامية على جدول الأعمال العالمي،ودوره المحوري بالنسبة للإمارات وثقافتها.

تأريخ فني

افتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة معرض الصور الفوتوغرافية الذي يؤرخ لمسار تطور العلاقات بين دولة الإمارات والمغرب في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» والعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني.

مشاركة إماراتية واسعة

تشارك 45 دولة في فعاليات ملتقى أصيلة الثقافي بينما اختيرت الإمارات ضيف شرف الدورة الجديدة بمشاركة وفد يضم ممثلين عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومؤسسة مصدر ونادي تراث الإمارات، وعدة فعاليات ثقافية وفنية وسينمائية.

إشادة مغربية

أشاد محمد بن عيسى رئيس منتدى أصيلة باختيار دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف لهذه الدورة لما تتميز به من حراك ثقافي وإنتاج أدبي وفكري وفني مميز ورائد على مستوى العالم العربي.

ندوة

تنظم «مصدر» ندوة بعنوان «الطاقة المتجددة وثبة على طريق التنمية البشرية» وأشاد رئيسها التنفيذي سلطان الجابر بدور المهرجان في الجمع بين الوفود العالمية لتداول مستقبل الطاقة المستدامة.

(وام)