اصدر اتحاد كتاب وادباء الامارات امس بيانا صحافيا وزع على جميع وسائل الاعلام محليا وعربيا يستنكر فيه الاجراء الذي اتخذته جامعة الدول العربية ضد عضوته الشاعرة والكاتبة ظبية خميس وجاء في البيان:
تدارس اتحاد كتاب وأدباء الامارات طيلة الايام الماضية الإجراءات المتخذة من قبل جامعة الدول العربية ضد عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الشاعرة والكاتبة ظبية خميس، وهي الإجراءات التي بلغت ذروتها بفصل ظبية خميس من عملها كسفيرة في الجامعة العربية، في اعقاب نشرها مقالاً حول الجامعة.
ويبدي اتحاد كتاب وأدباء الامارات استغرابه الشديد من هذه الإجراءات ورفضه لها، مطالبا السيد عمرو موسى أمين عام الجامعة ومسؤوليها بالتراجع الفوري عن هذه الخطوات المتعسفة التي تسيء لدور الجامعة ومكانتها لدى العرب جميعاً.
ان حرية التعبير والكتابة والرأي ينبغي ان تكون محمية ومصونة، وهذا هو دور اتحاد الكتاب في الامارات، والاتحادات والروابط والجمعيات والأسر المماثلة ، لكنه ايضا دور اساسي لجامعة الدول العربية بيت العرب الكبير، حيث لا يستقيم ان تفصل الجامعة موظفة لديها لقيامها بنشر مقال في مدونتها استعرضت في كتاب لموظفة سابقة تناولت فيه تجربتها في الجامعة.
ولا تؤثر ايجابية أو سلبية النقد المنشورلجهة عدم سلامة الاجراءات ، حيث ان حرية الكتابة والرأي لا تتجزأ ولا يمكن ان تكون انتقائية ، كما ان انتماء العمل الى مؤسسة بحجم الجامعة ،وهي محل تنوير مفترض ، لا ينقص من قيمة الحرية أو هكذا يفترض وهي قيمة مطلقة على اي حال .
ان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يعلن استياءه من هذه الاجراءات ، ويطالب الجهة المسؤولة عنها في جامعة الدول العربية باتخاذ خطوات مقابلة اقلها التراجع الفوري والاعتذار .
فالجدير بالذكر ان الاجراءات (الادارية) المتخذة بحق عضو اتحاد كتاب أدباء الإمارات الشاعرة والكاتبة ظبية خميس وصلت الى درجة الاعتداء على مكتبها بالاقتحام والتفتيش، والى مطاردتهاامنياً من دون وجه حق ، والى منع محاميها من ممارسة عمله المكفول قانوناً.
واذا كانت الدساتيرالعربية ،وأولها دستور دولة الامارات العربية المتحدة ، تكفل حريتي التعبير والعمل، فان الجامعة العربية، وهي مجدداً بيت العرب ومظلتهم ، مطالبة بصيانة تلك الحقوق والمحافظة عليها وليس هدرها والتخلي عنها بهذا الشكل المفضوح ، والذي يشتمل على استعمال مبالغ فيه للقوة .
ويبدي اتحاد كتاب الامارات ملاحظاته مطالبا الاتحادات والروابط والجمعيات والاسر الزميلة، وعلى رأسها الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب وأمينه العام الاستاذ محمد سلماوي، باتخاذ مواقف قوية واضحة ضد إجراءات الجامعة العربية،مذكرا بالتناقض الذي يترتب على تلك الاجراءات .
فالجامعة ، وبالتنسيق مع الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب كما هو معلوم ، تعد لقمة ثقافية عربية ، بمشاركة التكوينات الادبية العربية اعضاء الاتحاد العام ، ما يعد مفارقة تؤكد ان الاهتمام بالثقافة والمثقفين على الصعيد العربي الرسمي مازال يرزح تحت وطأة الشكل والإدعاء .
ويعلن اتحاد كتاب وأدباء الامارات أخيراً تضامنه مع عضو الاتحاد الشاعرة والكاتبة ظبية خميس في جميع الاجراءات القانونية ضد كل من أساء اليها بهذا الصدد ، ما يحقق الاهداف المنصوص عليها في النظام الاساسي للاتحاد ، وما ينسجم ، ابتداء، مع اخلاقيات مهنة الكتابة ونداء الضمير.
