قال الدكتور ناصر الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: ان انتخاب الإمارات نائبا لرئيس الجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث غير المادي في اليونسكو، يضعها في مصاف الدول الرائدة في دعم الثقافة وترجمة الوثائق كالصين واليابان وإسبانيا والنرويج.

وأوضح د. الحميري أن الإمارات بهذا المنصب تحتل سلطة عليا على مستوى اتخاذ القرارات ووضع القوانين واللوائح الداخلية، إلى جانب عملها على المستوى المحلي في إمارة أبوظبي، وكل إمارة من إمارات الدولة، وعلى مستوى اللجنة المكلفة بإعداد لوائح الجرد. وأضاف: كانت الإمارات متواجدة في اليونسكو من خلال لجنة الخبراء المؤلفة من الدكتور ناصر الحميري، والدكتور إسماعيل الفحيل، والدكتور سليمان خلف.

وأشار د. الحميري إلى أن محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد وقع مع إيرينا بوكاوفا مدير عام اليونسكو اتفاق تعاون لدعم الجهود المشتركة في الحفاظ على التراث العالمي غير المادي، وتهدف الاتفاقية إلى دعم الكفاءات في الدول العربية والأفريقية من خلال دورات تدريبية إقليمية، وإعداد قوائم الجرد، موضحا انه من الممكن أن تعقد دورة تدريبية عالية المستوى في الإمارات في سبتمبر القادم بطلب من اليونسكو، خاصة ونحن بهذا ندعم دولنا العربية التي غالبا ما تكون بحاجة ماسة إلى تبني الكفاءات وتدريبها.

وبالنسبة للخطة الاستراتيجية لصون التراث غير المادي، والتي تم وضعها منذ تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أوضح د. الحميري: على ضوء عمل استمر مدة أربع سنوات تمت إعادة النظر في بعض الأولويات، على أساس إبراز بعض العناصر المعرضة للزوال، مثل الألعاب الشعبية، خاصة أن الأطفال في هذا الزمن قد اتجهوا إلى الألعاب الالكترونية التي تؤدي إلى التوحد، ونحن بصدد العمل على مشروع الألعاب في المدارس، إلى جانب مشروع التراث والتعليم، وقد عقدنا في هذه السنة مؤتمرا خاصا في هذا المجال على أن نواصل العمل على ذات الموضوع في العام القادم.

ومن ضمن الأولويات قال الحميري: تأتي الحرف والصناعات اليدوية على درجة عالية من الأهمية لما تتعرض له من تغيير مثل «السدو» ولهذا تقدمنا بملفين إلى اليونسكو الأول عن «السدو» والثاني عن ألعاب الأطفال الشعبية، وأنجز الملفان بشكل عاجل، وساعدنا في هذا أن القيادة في مختلف الإمارات شعراء وأدباء ومهتمون بالتراث، فالتجاوب الرسمي والاهتمام ترجم في الاحتفالات الوطنية، والمعارض التراثية، حتى في المدارس بدأ يظهر ذلك الاهتمام بهذه المجالات.

وأكد د. الحميري: عندما طرحت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث جمع الوثائق القديمة، والأشياء التراثية، من أجل تسجيلها، تجاوب الناس مع الفكرة، حتى ان بعضهم أحضر شاحنات مليئة بالمقتنيات التراثية، ومن هذا المنطلق نحتاج لدعم هذا الجانب، وتدريب وتأهيل الكوادر على البحث والجمع في مجال التراث، ومن المتوقع أن ينشأ معهد لتدريب الباحثين على الجمع الميداني.

وأخيرا كشف الحميري عن أبرز مشاريع إدارة التراث المعنوي قائلا: ستستمر الإدارة في إجراءات صون التراث غير المادي، وقد وضعنا خططا محكمة، وتجاوزنا فيها المرحلة الأولى، وقمنا بإعداد أكثر من 150 بحثا، أما المرحلة القادمة فهي التعمق في البحوث، على أن تخرج للناس عن طريق النشر الالكتروني الذي يمنح فرصة كبيرة للتواصل مع العالم الخارجي، إلى جانب تركيزنا في العمل مع المدارس.

أبوظبي - عبير يونس