مضت ثلاثون عاما على صدور رواية «اسم الوردة» للكاتب الايطالي أمبرتو ايكو، الذي وضع، أخيرا، النقطة النهائية في آخر صفحة من رواية جديدة له تحمل عنوان «مقبرة براغ»، التي ستنشرها دار «بومبياني» الإيطالية للنشر، في أكتوبر المقبل. وتدور أحداث الرواية في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، حيث تروي قصة جواسيس وملوك ومتآمرين ثوريين، بحسب ما ذكرته وكالة «إيه دي إن كرونوس».

إن هذا السيميائي، الذي يعد المثقف الايطالي الأكثر تقديرا وشهرة، قام بالفعل بتسليم مخطوط عمله الأدبي الجديد، الذي من المتوقع أن يقع في ما بين 450 و 500 صفحة، لناشره في ميلانو، الذي استبق الحدث المنتظر وكشف النقاب عن مضمون قصة «مقبرة براغ»، ولو بشكل إعلاني قائلا: «إنها تتحدث عن مزور ساخر، تستأجره نصف أوروبا، ينسج المؤامرات والدسائس والاعتداءات التي دمغت عمليا المسار التاريخي والسياسي للقارة العجوز. رواية حول أكثر الأحداث والتعاريج سرية وتكتما في سياسات القرن التاسع عشر، تلقي بحركة ارتدادية، ضوءا مقلقا على الزمن الذي نعيش». إن رواية إيكو السادسة هذه، تأتي بعد مضي ست سنوات على «لهيب الملكة ليوانا الغامض»، وتنضاف إلى أعمال روائية مثل «بندول فوكو»، 1988، و«جزيرة اليوم السابق»، 1994، و«باودولينو»، 2000 وإلى مؤلفات مثل: «العمل المفتوح» 1962، «البنية الغائبة» 1968، «العلامة» 1973، «القارئ في الحكاية» 1979. يذكر أن أمبرتو إيكو من مواليد 1932 عام، في إيطاليا. واستهل مسيرته الفكرية والأدبية باحثاً في جماليات القرون الوسطى، قبل أن يصبح أبرز منظّري المنهج السيميائي المعاصر حول العالم، بعد أن برع في السرديات والوقائع اليومية والطقوس وكل النصوص البصريّة، ثم لمع نجمه بصفته روائيا قاربت مبيعاته أعماله الـ 30 مليون نسخة.

دبي- باسل أبو حمدة