على الرغم من عدم تأثر حركة التسوق بالأزمة المالية العالمية التي اصطلح على تسميتها «أزمة السيولة» في الدولة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص، إلا أن المتسوق لا يزال يبحث عن تخفيضات ترضي طموحاته في اقتناص الفرصة لشراء احتياجاته، وأصبح التفكير أكثر من مرة والحذر سمة مشتركة بين أغلب المتسوقين.
ويرى هيثم العلوي أن الأسواق في دبي أبعد ما يكون عن شبح الركود لأسباب منطقية أهمها أن الأسر الخليجية تقصد دائما دبي إذا أرادت التسوق الآمن والمريح، ولعل توافد الآلاف من إخواننا السعوديين مثلا على البلاد خلال فترة المفاجآت وفي غيرها من أيام السنة خير دليل على ذلك، ولا أتصور أن الأزمة المالية العالمية أثرت على حركة التسوق سلباً، على العكس، أتوقع أن يستفيد البعض من التخفيضات الضخمة والتي وصلت في بعض المحلات إلى 80%.
ويؤكد حسن مندي هذا الرأي مضيفا أن التسوق في دبي له طعم مختلف، لا يتغير على مدار السنة، ولا تؤثر الأزمات العالمية على هذا الطعم مهما استفحلت، الأمر يرتبط أكثر بتدفق حركة التسوق لصالح المستهلك، والاقتصاد الحر المفتوح يوفر هذا التدفق، كما يستطيع أن يبني جسور الثقة بين البائع والمشتري لأن نظرية العرض والطلب تضمن حصول كل طرف على ما يرضيه.
وينفي عصام حتحوت تأثر حركة البيع في هذه الدورة من مفاجآت الصيف بأزمة السيولة، ويشير إلى أن جمهور المتسوقين يترقب هذه المناسبة للاستفادة من التخفيضات والعروض الخاصة على المبيعات، ويضيف أن هناك بعض الأسر تؤجل مشترياتها إلى موسم المفاجآت وتشتري كل احتياجات أفراد الأسرة دفعة واحدة للاستفادة من الهدايا المصاحبة للمشتريات التي تتجاوز حدود معينة.
نبيل عياش يحرص كل عام على حضور فعاليات المفاجآت، ويرى أن أزمة السيولة قد تنعكس على شرائح معينة من المتسوقين ولكنها لن تحد من حركة البيع، فقط سيقوم أفراد هذه الشرائح بتقييم سعر المنتج برؤية جديدة ملخصها سؤال واحد يسأله كل منهم لنفسه قبل الشراء: هل هذا التخفيض في السعر كاف للاقتناع بجدوى الشراء أم لا ؟
دبي - أيمن حجازي
