لم يتعطل العمل في متحف الشمع الباريسي (غريفان)، منذ العام 1882، حتى خلال الحربين العالميتين، باستثناء مرة واحدة كانت قبل أعوام قليلة، وذلك لمعالجة مرض الشيخوخة الذي أصاب شخوصه وبنايته العتيدة الموجودة في قلب باريس.
فقد أغلقت أبوابه من أجل أن يعاد ترميمه كاملا، ولزيادة ملحقاته الجديدة ليتلاءم مع آفاق الألفية الثالثة. وكلف هذا الترميم الدولة الفرنسية 6 ملايين يورو.
ويقدر عدد الزائرين لهذا المتحف بقرابة الـ 600 ألف شخص في العام الواحد، وهدفهم من الزيارة التمتع برؤية شخصيات العصور السالفة التي وضعت تماثيلهم الشمعية فيه، ومن أبرز الشخصيات الفنية فيه النجمة الأميركية مارلين مونرو، التي ما زالت تجذب الجمهور، حتى ولو كانت مصنوعة من الشمع.
وأضيف إلى المتحف 80 شخصية جديدة طبعت العصر بطابعها، مثل روبرت جوليا وهاريسون فورد.
وقال أوليفييه دي بوسريدون، رئيس بارك أستركس، المؤسسة المشرفة على جميع فعاليات التسلية في فرنسا: «أريد أن أجعل من هذا المكان الأسطوري، مرجعا أوروبيا في ميدان التسلية».
ويحاول بوسريدون أن يطوّر المتحف في مرفقين مهمين، هما: طبيعة استقبال الجمهور، وتنشيط (الروح الباريسية) وإدخالها في ثنايا المتحف. ومن أهم ما طرأ من تغييرات على المتحف، إطلاقه في عالم الحداثة، وإخراجه من حالة التقادم، من خلال نصب شاشة عملاقة تعرض أهم وقائع العصر.
كما خصص المتحف في حلته الجديدة، مصعدا خاصا لذوي الاحتياجات الخاصة. وستزود جدران المدخل بمرايا كبيرة تهيئ الزائر إلى الدخول في عالم السحر واللامرئي .
وبذا تتناغم طبيعة محتوياته وأطر تجديده، لنجد بهذا أن (الروح الباريسية ) والعالمية أيضا فيه، تتجليان في مجالات عدة ضمنه، ومنها استعراض فلسفة سارتر وغينسبورغ وأغانيه، وعارضتا الأزياء نعومي كامبل وكلوديا شيفر، ومصمم الأزياء الشهير كريستيان ديور.
إضافة إلى جميع الاكتشافات العلمية في الألفية الثالثة. ويقدم المتحف بحلته الجديدة، صورة جديدة للعلاقة بين تماثيل الشمع لشخصيات العصر، وبين الجمهور الذي يعشقها.
دبي ـ شاكر نوري
