تعتزم إدارة متحف اللوفر، في العاصمة الفرنسية، باريس، تخصيص جناح للفنون الإسلامية، ضمن قاعة ستسمى «فيسكونتي»، وذلك نهاية عام 2011.
وقد مولت الحكومة الفرنسية ربع تكاليف هذا المشروع، أي نحو مئة مليون يورو، وجاءت البقية من المغرب والسعودية والكويت وسلطنة عمان وجمهورية أذربيجان.
أطلق المشروع الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، في عام 2003، ووضع له حجر الأساس، الرئيس الفرنسي الحالي نيكولاي ساركوزي، وذلك قبل عامين.
ومع تأسيس مشروع (اللوفر الكبير) في عهد الرئيس الراحل فرنسوا ميتران، أصبح للّوفر في عام 1993 جناح إسلامي ملحق بقسم الآثار الشرقية الذي يضم آثار بلاد ما بين النهرين وسوريا والحضارة الفينيقية.
وعلى الرغم من توسعة متحف اللوفر في عام 1988، إلا أنه مازال لا يتسع لعرض جميع الأعمال التي تمتلكها فرنسا من الفنون الإسلامية، ويسعى اللوفر إلى منافسة المتحف البريطاني في محتوياته الإسلامية.
أما الشركة التي تقوم بالبناء، فلها تجربة عريقة في تشييد المتحف البريطاني في لندن، وقبة ال«رايخشتاخ» في برلين.
يضم متحف اللوفر الكبير مجموعة إسلامية تعد من أهم المجموعات المتحفية في العالم اليوم، ويمكن مقارنتها بمجموعات عالمية أخرى، كمجموعة متحف الـ«ميتروبوليتان» في نيويورك ومجموعة المتحف البريطاني في لندن ومتحف برلين ومتحف القاهرة.
ويعود اهتمام اللوفر باقتناء التحف الإسلامية إلى نهاية القرن التاسع عشر، وبالتحديد إلى عام 1890 بفضل جهود الأمينين السابقين له: غاستون ميجون وإيميل مولينييه.
ولا يزال الشكل المعماري الذي سيتخذه الجناح المخصص للفنون الإسلامية، محاطاً بكل السرية والتحفظ، وما أعلن عنه فقط هو أن الجناح سيكون مضيئاً ومكشوف السقف على السماء. كما تم الإعلان عن اسم المهندس المعماري الذي صممه: رودي ريكيوتي.
يحتوي هذا الجناح، الأكبر من نوعه في العالم، على 13 ألف قطعة وتحفة نادرة من الفنون الإسلامية، تتوزع على مساحة تقدر بنحو ثلاثة آلاف متر مربع على طابقين.
ويفكر جيرار لاغوف، مدير الإنشاءات، في أن العمال سيحتفلون بعيد الثورة الفرنسية المصادف في 14 يوليو، بإنزال بيانو داخل حفرة الأساسات للعزف عليه.
وقد اختيرت هذه التحف بحرص شديد لإظهار أهمية الفنون الإسلامية وأصالتها، وتنتمي لحضارة امتدت من إسبانيا إلى الهند والصين، وغطت فترة زمنية لأكثر من أربعة عشر قرناً.
ويتضمن متحف اللوفر أعمالا مختلفة من الفنون الإسلامية، تعود إلى القرنين السابع عشر والتاسع عشر، وهي أعمال السيراميك والأعمال المعدنية والزجاجية والقماشية والمنمنمات والعاج والحجر، وغيرها من أعمال أخرى.
وتعتبر هذه المحتويات من أهم المجموعات الفنية الغنية في العالم الغربي، وتتكون من أصناف عديدة من الفنون، منها السيراميك والمواد الزجاجية والمنمنمات والتخطيطات المرسومة على الأوراق. وتم جمع هذه المحتويات الغنية من الفن الإسلامي، بفضل اهتمام جامعي اللوحات منذ القرن التاسع عشر.
دبي ـ شاكر نوري
