ثلاثة من الشعراء الإماراتيين المبرزين جمعهم الشعر، وفرقهم الأسلوب والمواضيع التي استفزت مشاعرهم، قبل قلمهم: إبراهيم محمد إبراهيم، الهنوف محمد، وإبراهيم الهاشمي، حلقوا في فضاءات الشعر وغنى عوالمه.
خلال الأمسية التي نظمها المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة في مقره في أبوظبي، مساء أول من أمس، بحضور عدد كبير من جمهور الشعر يتقدمهم الشاعر حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز، ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء في الإمارات.
أدار الأمسية الإعلامي سعيد الشعيبي، الذي عرف بالشاعر إبراهيم محمد إبراهيم قائلا: «إن إبراهيم حاصل على جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب للعام 2009 ، وهو شاعر يجمع في قصائده بين بساطة الكلمة.
وعمق الدلالة، وقد تولى عدة مهام في العمل الثقافي، كما شارك في العديد من المهرجانات والأمسيات المحلية والخارجية، ولديه العديد من الإصدارات الشعرية، منها: صحوة الورق، فساد الملح، هذا من أنباء الطير، الطريق إلى رأس التل، عند باب المدينة».
ثم اختار الشاعر إبراهيم قصيدة «رؤية في المنام»، لافتتاحية قراءاته: رأى نهرا/ نهرا يجري/ وامرأة تجري فوق النهر/ وفوق المرأة سرب حمام/ أيقظه صوت امرأة أخرى تدعوه لينام.
وبعد ذلك توالت العناوين التي تعتبر مدخلا لنصوص ابراهيم، المشبعة بعدد كبير من الحالات الوجدانية، والأسئلة الوجودية التي لا إجابة لها، مثل: مت من أجلي، أنا.. أنا، أمنية، متى نكبر؟، أنهار، قتل، رسم في الهواء، عمري، العالم تنقصه ليمونة، أرحت المطايا، عودتي في غيابي، دوران، صعاليك، الفراغ... وغيرها.
وثم انتقلت أجواء الأمسية من وهج شعر إبراهيم إلى عوالم وإبداع الشاعرة الإماراتية الهنوف محمد، التي قدم لها الشعيبي قائلا: إنها شاعرة تعبر عن الواقع المحسوس بشكل شاعري، كما تعبر عن حبها وانتمائها للوطن، والأرض.
وجمال الصحراء العربية، وتمتد تجربتها الشعرية لأكثر من عشرين عاما، إذ كانت واحدا من ضمن جيل تعامل مع بنية القصيدة الحديثة بشكل مختلف، ولديها ثلاث مجموعات شعرية، وهي: جدران، سماوات، ريح يوسف.
ثم قرأت الهنوف من مجموعتها «ريح يوسف»: بحثت عن الله/ فوجدته في قلبي/ بحثت عن قلبي/ فوجدته هائما هو الآخر/ يبحث عن بقعة للسجود.
وتتابعت القصائد التي اختارتها الشاعر لمشاركتها هذه، ومن هذه القصائد: في الأخبار، في حضرتك، الحرية، ليتني وردة، استغفار، عزلة.
وأما قصائد إبراهيم الهاشمي، فجاءت ختاما للقراءات بعد تقديم الشعيبي، والذي وصفه بأنه يكتب بدفء، متأثرا بالتفاصيل الدقيقة، فنصوصه مغامرة متفردة في ترويض القول الشعري والدفع به صوب عوالم ينفسح فيها الشعر، ويتسع ليمحو الحدود المعيارية بين الذاتي والموضوعي، وبين الحسي والتجريدي.
ويعتبر الهاشمي، كما أوضح مقدمه، من الأسماء التي قدمت نفسها بقوة منذ السبعينيات وفي الثمانينيات، من خلال قصائده وحضوره الإعلامي البارز. ولفت الشعيبي إلى أن الهاشمي لديه عدة إصدارات شعرية، منها: مناخات أولى، قلق، تفاصيل.
ثم افتتح الهاشمي قراءاته بقصيدة تلاوة، أعقبتها قصائد أخرى، مثل: بين الحشاشة واليقين، تعرفني، عطش.
كما قرأ بعدها من مجموعته الجديدة «مس»، قصيدة بعنوان «أشفع بي» التي قال في مطلعها: خرجت/ خرجت الآن/ وتستعيدين يدي/ عابقة بالمودة/ والزعفران/ تمهلي.. تمهلي/ لأني أذوب في الهمس.
تكريم
كرم الشاعر حبيب الصايغ، المدير التنفيذي للمركز الثقافي والإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في ختام الأمسية، الشعراء المشاركين فيها (إبراهيم محمد إبراهيم، الهنوف محمد، إبراهيم الهاشمي)، حيث سلمهم درع مركز سلطان بن زايد.
وجاء ذلك بعد محطة شيقة في نهاية الأمسية، قرأ خلالها الشعراء المشاركون، وبالتناوب، باقة منوعة من قصائد الختام، ومن ثم قام الشاعر حبيب الصايغ بتكريم المشاركين، إذ سلمهم درع مركز سلطان بن زايد.
أبوظبي - عبير يونس
