شهدت فعاليات المهرجان الدولي لمسرح الطفل في أصيلة: (دورة الشارقة)، حضورا جيدا لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، حيث حفلت بعدد من الأنشطة، خصصتها وأطلقتها إدارة المهرجان ضمن برنامجها (يوم الشارقة)،إذ قدمت ندوة عن تجربة مسرح الطفل الإماراتي.
حاضر فيها كل من أحمد بورحيمةألا مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعمر غباش الرئيس السابق لجمعية المسرحيين في الدولة، وأدارها عبد الإله فؤاد مدير المهرجان الدولي لمسرح الطفل في أصيلة.
عرض بورحيمة لمحات سريعة عن تاريخ مسرح الطفل في الإمارات، مشيرا إلى العناية التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للحركة المسرحية عموما، ولمسرح الطفل على وجه الخصوص.
وذلك لما يكتسبه من أهمية في التنشئة وفق الذوق الفني السليم ورفد الأطفال واليافعين بحس عال يؤهلهم لبناء الشخصية السوية، كما شرح بورحيمة البدايات الأولى في هذا الصدد،وماهية التطور الذي حصل بفضل جهود المسرحيين في الإمارات، وأيضا الفرق التي تشارك كل سنة بشكل نوعي،في مهرجان مسرح الطفل في الإمارات.
وتحدث غباش عنألا أهمية مهرجان مسرح الطفلألا في الإمارات،منذ بداية الدورة الأولى سنة 2005 وحتى الدورة الخامسة 2010،حيث شهدت تجربته نقلة نوعية، سواء من حيث مستوى العروض التي جرى تقديمها.
أو من حيث الثيمات والموضوعات التي طرحتها هذه العروض، وكذلك بالنظر إلى اتساع قاعدة المتلقين من الأطفال واليافعين لهذا المسرح، والذي يستحضر أساسا، دوره التربوي دون أن يتخلى عن الجوانب الفنية والجمالية.
وضمن إطار أنشطة هذه الفعالية، كان جمهور المهرجان،و خلال الفترة المسائية،على موعد مع ألاالعرض المسرحي (شكرا بابا) لفرقة المسرح الحديث، وسط حضور كثيف تقدمه عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ،أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح،عبد الإله فؤاد مدير المهرجان،إضافة إلى ضيوف المهرجان من الدول العربية والدول الصديقة،والذين يشاركون في هذه الدورة.
وحظيت مشاهد المسرحية،بتصفيق حار من قبل الجمهور الذي تفاعل بشكل جوهري مع المسرحية،والتي قدمت وجها مشرقا للمسرح الإماراتي، ولمسرح الطفل على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق،أعربت فاطمة البلوشي عن سعادتها بتواجد فرقة المسرح الحديث في هذا المهرجان، لأن هذا الحضور يقدم وجها مشرقا للمسرح الإماراتي، الذي يسعى لتأسيس ممارسة مسرحية جادة،قادرة على المنافسة في المهرجانات الدولية، وهو ما يتجلى بعمق في مسرحية «شكرا بابا».
واختتم هذا اليوم الاستثنائي في فعاليات المهرجان :«يوم الشارقة»،بتنظيم قافلة سيارة في مدينة أصيلة القديمة، حيث تم عرض ( 7 ) أفلام تلفزيونية لإمارة الشارقة،وهي: (الشارقة، السيرة الذاتية لصاحب السمو حاكم الشارقة، دارة الشيخ سلطان باللغة الانجليزية .
الشارقة هي وجهتي، الفنون الشعبية بالإمارات، مهرجان الشارقة لمسرح الطفل في دورته الخامسة في 2010 ، مهرجان الطفولة )،كما استمرت السهرة السينمائية، إلى ما بعد منتصف الليل،وذلك وسط حضور كبير لجمهور المدينة القديمة في أصيلة.
أسلوب نوعي
مسرحية (شكراً بابا) من تأليف وإخراج الزميل مرعي الحليان، وأداء فرقة المسرح الحديث، وقد استخدم فيها أدوات وأساليب عرض نوعية،حيث جرى اعتماد تقنية المسرح داخل المسرح من أجل إبراز الحالات والتحولات التي تطرأ في المسرحية.
والتي تناولت بخفة وعمق،إشكالية التعامل مع البيئة، وكيف يمكننا( نحن الكبار) أن نوصل هذا الخطاب بيسر وسهولة للأطفال، بعيدا عن لغة التهديد والوعيد.
