أديب خليل وأولاده زهربان، كاتيا، وشادي، ورزان، أسرة فنية عرضت 50 لوحة في المركز الثقافي العربي بدمشق آواخر شهر يونيو الماضي ركزت لوحات الأطفال الأربعة على الطفولة وعلاقتها بالبيئة وحضرت القضية الفلسطينية في لوحاتهم حضوراً قوياً ، بينما ركز أديب خليل على المرأة الشرقية وأبرز ملامحها المميزة.
ولم تعتد الأسر الفنية على تصدير ثقافة عائلية مشتركة لعالم الرسم كما هو الحال بالنسبة لعائلة المهندس الفلسطيني أديب خليل فقد اشتهرت أسر في عالم الفن مثل عائلة البندلي ومن قبل الرحابنة في لبنان ، وعائلة جبر الفنية ، ولم تسجل الذاكرة أسماء أخرى في هذا الميدان .
لكن عائلة أديب خليل كرست الرسم وسيلة للتواصل في المنزل، وبرز ذلك واضحا في معرض جماعي بعنوان «الأسرة» حيث لوحات : زهربان (14 عاما) وكاتيا (13 عاما) وشادي (11 سنة) ورزان (9 سنوات) الذين علمهم والدهم الرسم منذ أربع سنوات رغم أن مستلزمات الرسم تستحوذ على نصف دخل المهندس الزراعي أديب ودخل زوجته المدرسة التي لم تمسك الريشة بل عملت على توفير جو مثالي للرسم.
وكان للمعرض صداه الاعلامي في سوريا وخارجها ، الامر الذي انعكس ايجاباً على عائلة الفنان خليل والذي يقول حول المعرض وعلاقته بالفن عموماً:
عندما كنت طالباً جامعياً أدرس الهندسة الزراعية في حلب كان لدي فرصة أن أرسم الصخور المختلفة وأنواع الأزهار والحشرات كنا نضعها كعينات عملية أمامنا وندرسها.. هذا طبعاً من ضمن دراستي للهندسة وأخذت أنمّي هذه الموهبة وأطورها من خلال الدورات الخاصة بالرسم..
وكان أهلي دائماً يلاحظون علي أنني أتطور يوماً بعد يوم، بعد أن أنهيت دراستي.. خضت أول تجربة رسم لي وهي (الملصق السياسي) وبقيت على هذه الحال لمدة عشر سنوات.. والملصق لمن لا يعرفه هو عبارة عن تصوير حدث سياسي أو مناسبة معينة ، بعد ذلك تحولت إلى اللوحة وأصبحت أرسم بالألوان الزيتية.
وقال خليل عن موهبة أطفاله،إنهم يرسمون من عمر خمس سنوات وليست التجربة الأولى لهم في عرض لوحاتهم في المعارض الفنية.. مواضيعهم كانت غنية في مضامينها.. فهي تعبر عما يجول في خواطرهم، فهناك لوحات تعبر عن المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي.. ولوحات تعبر عن الفرح والتفاؤل..
وقد استخدموا في لوحاتهم الألوان المائية والباستيل والفلوماستر وحصدوا عدة جوائز منها: «جائزة يوم الطفل العالمي- جائزة خاصة بـ معرض القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 إضافة إلى جوائز في الهند- مصر- بلغاريا- اليابان».
المهندس الفنان
الفنان أديب بن شحادة خليل من مواليد مدينة حماة 1986، وهو خريج كلية الهندسة الزراعية بحلب، وخريج مركز سهيل الأحدب للفنون التشكيلية بحماة، وخريج معهد الثقافة الشعبية (قسم الخط العربي)، وهو عضو اتحاد الفنانين الفلسطينيين.
دمشق ـ رباب محمد
