وقعت الهيئة العربية للمسرح ممثلة بأمينها العام إسماعيل عبد الله وإتحاد المسرحيين الموريتانيين تحت إشراف وزارة التعليم العالي والثانوي ووزارة الثقافة والشباب والرياضة ووزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة الموريتانية، مؤخرا، اتفاق العمل المشترك في العاصمة نواكشوط.
ولقد تم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة في مقرها بالشارقة صباح أول من أمس بحضور إسماعيل عبد الله والفنان إبراهيم سالم والأكاديمي والفنان الدكتور عز الدين هلالي والدكتور يوسف عيدابي، المستشار الثقافي لصاحب السمو حاكم الشارقة.
هذا الاتفاق، الذي يتضمن إقامة مهرجان للمسرح المدرسي في موريتانيا والتأسيس لجائزة للمسرح المدرسي هناك تحت اسم «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للمسرح المرسي في موريتانيا»، يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة في نشر الثقافة المسرحية بين أوساط الشباب العربي وانسجاما مع الدور الذي بدأت تلعبه في خدمة وتنشيط الثقافة المسرحية العربية وفي إطار برنامجها الذي يهدف إلى بناء تقاليد مسرحية عريقة متأصلة في المجتمعات العربية وإلى دعم التجارب المسرحية الشابة والواعدة في الوطن العربي.
وأكد عبد الله أن الهيئة العربية للمسرح قد بدأت مشوار التحضيرات للمسرح المدرسي في نواكشوط، حيث نظمت في نهاية الشهر الماضي الدورة التأسيسية الأولى للمسرح المدرسي التي استمرت لمدة ستة أيام بمشاركة 30 فردا يمثلون 9 مقاطعات من نواكشوط .
بالإضافة إلى طالب من كل مدرسة فيها وقدمها الدكتور عز الدين هلالي من السودان وإبراهيم سالم وإسماعيل عبد الله من الإمارات وبابا ولد ميني وولد الحبيب من موريتانيا بمشاركة مشرفين علميين ومدرسين ومدرسات ومنشطي المسرح المدرسي والطلاب على أن تستكمل هذه الدورة بورشة للمسرح المدرسي في سبتمبر المقبل يتم خلالها التعريف بمسرح العرائس والدمى والمسرح الأسود والحكواتي وسيشارك فيها 100 شخص كما سيتم اختيار خبراء عرب للمشاركة في بهذه الورشة، كما أعرب عبد الله عن أمله ان تشكل هذه الدورة والدورة السابقة أساسا متينا لعمل مستقبلي على الصعيدين الفني والإداري.
وأوضح عبد الله أن الاتفاق المسرحي ينص على أن تكون الجائزة سنويا في نفس موعد الأيام التربوية الوطنية في نهاية العام الدراسي على أن تخص المرحلة الإعدادية بينما تنطلق الدورة الأولى منها في 20 نوفمبر وتختتم في 27 نوفمبر بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لاستقلال موريتانيا، كما أكد أن هذا الاتفاق مجرد بداية لعمل مسرحي على مستوى الوطن العربي كله.
من جانب آخر، قال الدكتور هلالي ان فكرة الاهتمام بالمسرح المدرسي تنبع من كونها تشكل مدخلا للعمل المسرحي عموما حيث كل شيء في الحياة يبدأ من الصغر والمسرح يبدأ مسرحا في كل العالم موضحا أنه إذا ما أريد تحول العمل المسرحي إلى ممارسة اجتماعية في الوطن العربي فيجب البدء من المدارس نفسها، أما حول الدورة التي عقدتها الهيئة في نواكشوط .
والتي ستعقدها هناك لاحقا أوضح هلالي أن المسألة تتعلق باختزال أربع سنوات من الدراسة الجامعية في دورة تدريبية مدتها بضعة أشهر، حيث تشكل مخجلا لما يمكن أن يدرسه الطالب في المستوى الجامعي بعد أن يكون قد امتلك ناصية الأسس الأولى للمسرح من خلال المدرسة.
إبراهيم سالم الذي حاضر في التأليف المسرحي أكد أن الفائدة كانت متبادلة من خلال مشاركة عدد من الكادر المسرحي الموريتاني، كما أوضح أن الدورة ركزت على توجيه المدرسين كيف يعلمون الطالب أساسيات المسرح والعمل المسرحي مثل الإلقاء والصوتيات والداء وتمارين الوجه والإحساس الداخلي وتقسيم الجمل والفهم وتمارين الجسد اعتمادا على منهج الفهم النظري للمادة ومن ثم تطبيقاتها بشكل عملي.
وكشف عبد الله أن هذه التجربة في موريتانيا لن تكون الأخيرة معلنا أن السودان ستشكل الخطوة المقبلة في إطار توجهات الهيئة فضلا عن مشاركة الهيئة في مهرجان المسرح المرسي في تونس.
الدكتور عيدابي أوضح أن جهود الهيئة تأتي في إطار إستراتيجية عربية ستتوج بالقمة الثقافية العربية المرتقبة، حيث تستعد الهيئة لإطلاق اقتراح بتبني مهرجان للمسرح المدرسي في كافة الأقطار العربية وتوفير منح أكاديمية للمشتغلين بالمسرح فيها.
الشارقة- باسل أبو حمدة
