يقام في متحف مالرو، في مدينة الهافر، معرض يضم رسومات وتخطيطات ولوحات الرسام الفرنسي الشهير أدغار ديغا حيث يستمر حتى الـ 19 من سبتمبر المقبل.
ويتكون المعرض من 46لوحة منحتها مجموعة سين ـ فولدز، واستكملت من متحف اورسي الباريسي ومجاميع الأفراد، وبذلك وصل مجموعها إلى نحو 61 لوحة، تعرض مجموعة للمرة الأولى، صنفها النقاد على أنها بمثابة مختبر للأشكال والتقنيات الفنية. لا يمكن أن يتصور المشاهد أن هذه اللوحات من إبداع لولا تواقيعه وبصمته الفنية.
كان الفنان يعمل ناسخا في اللوفر في بداية حياته، وسافر إلى ايطاليا كثيراً ودرس في معهد الفنون الجميلة، وقال في هذا الصدد عام 1924 ينبغي على الفنان أن يستنسخ ويعيد استنساخ لوحات كبار الرسامين، وبعد أن يثبت براعته في ذلك، يتمكن آنذاك من استنبات الفجل من الطبيعة ـ وهو مثل فرنسي يعني إثبات المقدرة والكفاءة الذاتية.
وتأكيداً على هذه الفكرة، ظل الفنان يتدرب طيلة حياته، لم يغادر مرسمه إلا عند وفاته، برسم لوحته الأخيرة تعسات الحرب)، وهي اللوحة الوحيدة التي عرضت في عام 1865 وكان لها تأثير كبير على تطور الفن المعاصر.
والمعروف عن الفنان، أنه كان شغوفاً بفنون المسرح والاستعراض، بل إن اسمه ارتبط - ولا يزال مرتبطاً - بلوحات فن الباليه وراقصاته وكواليسه، وهو ما يعكسه المعرض الحالي لاحتوائه على الكثير منها.
ولم تقتصر لوحاته على هذا الموضوع بل رسم موضوعات أخرى، مثل سباقات الخيل والأحصنة وفرسانها، وأجواء القرون الوسطى. ورسم أيضاً (البورتريهات) و(المشاهد العائلية) لأناس يعرفهم، دون أن يكون المال دافعه الأساسي لأنه كان ينتمي إلى أسرة ثرية من المصرفيين. فقد اهتم بفن تجسيد الشخصيات بكل أبعادها.
دبي ـ شاكر نوري
