مع اتساع قاعدة المحلات المشاركة في مفاجآت صيف دبي هذا العام، ومع الزيادة الكبيرة في أعداد المتسوقين المقيمين في البلاد أو القادمين من خارج الدولة للاستمتاع بعروض التسوق، تظهر في الأفق تساؤلات عن جدية ما يقدمه العارضون من تخفيضات معلن عنها، كما تبدو بعض التساؤلات عن الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالمتسوقين.
تناولت التساؤلات في مجملها المقارنة بين الأسعار قبل موسم التخفيضات وبعده، والمقارنة بين النسبة المعلنة من جانب المحل والنسبة الحقيقية التي يتم تطبيقها فعلياً عند تسديد فواتير الشراء، وتعلقت معظم الاستفسارات بالمحلات التي تعرض الماركات العالمية المعروفة، وبينما نجح بعض المتسوقين في تحديد طبيعة المشكلة واسم المحل ونوع السلعة والفارق في السعر، فشل البعض الآخر في تحديد طبيعة المشكلة، وظلت شكواه في إطار مطلق عن ارتفاع الأسعار بشكل عام، دون أن يتطرق إلى علاقة ذلك بمفاجآت الصيف.
ثقة المستهلك
يقول عبدالله الحسيني إن مفاجآت صيف دبي تقدم للمتسوق والمستهلك خيارات كبيرة من البضائع والمعروضات ذات المواصفات الجيدة، ولكن هناك بعض المحلات التي تعلق لافتات المفاجآت لا تلتزم فعلياً بالأسعار المعلنة، ويستغل البعض وجود تفاوت في الماركات ليراوغ في تحديد سعر السلعة تبعاً لحالة الطلب عليها، فإذا كانت من الأنواع التي يشتد الطلب عليها يقوم بخفض نسبة التنزيل عليها ويقول إن السعر المخفض على أنواع مختارة فقط من هذه السلعة، مستغلاً حالة الثقة من المستهلك.
ويقول مراد اليهري إن موسم التنزيلات الصيفية فرصة جيدة للتسوق، إلا أن بعض المحلات تستغلها لتحقيق مكاسب كبيرة من وراء الإقبال المتزايد من جانب المتسوقين على الشراء، فتقوم بعض هذه المحلات برفع الأسعار لبعض الأسماء التجارية المعروفة حيث تضمن إقبال المستهلك على شرائها لسمعتها الطيبة، دون مراعاة لقواعد التخفيضات المعمول بها خلال موسم التنزيلات.
ضبط المخالفين
ويؤكد محمد حبشي على ضرورة وجود رقابة على الأسواق خلال فترة مفاجآت صيف دبي للتأكد من التزام المحلات بالتخفيضات المعلن عنها والتحقق من أن هذه التخفيضات حقيقية وليست وهمية، وأعتقد بأن المستهلك أيضاً عليه دور كبير في مساعدة هذه الأجهزة الرقابية على أداء عملها بصورة إيجابية من خلال الإبلاغ عن المحلات المخالفة حتى يمكن لهذه الأجهزة القيام بدورها في منع استغلال المستهلك.
ويضيف محمد أن هناك بعض المحلات تقدم معروضات بديلة للمعروضات التي تقدمها للزبائن في غير أيام التخفيضات، ويقول إنه لاحظ الفارق من خلال تردده على بعض محلات السوق من خارج المراكز التجارية في الأيام العادية، حيث وقع اختياره على عدد من المنتجات التي أعجبته وقرر أن يشتريها عندما تعلن التخفيضات خلال أيام مفاجآت الصيف.
ولكن بمراجعته لتلك المحلات اكتشف اختفاء هذه الاختيارات بالكامل من أماكن العرض والبيع مما يعني أحد احتمالين؛ الأول أن تكون بيعت بالكامل نتيجة الإقبال المتزايد من المشترين عليها كونها من المنتجات ذات السمعة الجيدة، والاحتمال الآخر أن تكون تحت التأجيل لما بعد فترة المفاجآت بحيث يستغل أصحاب هذه المحلات فترة التنزيلات لترويج السلع التي تعاني الكساد، ويضرب أمثلة لذلك بالملابس والأحذية.
مراقبة الأسواق
ويقول يوسف مبارك المدير التنفيذي للعمليات في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري: إن هناك خلطا لدى بعض المستهلكين بين المحلات المشاركة وغير المشاركة في عروض مفاجآت الصيف.
ويضيف أن المحلات المشاركة في العروض مسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية بكل تفصيلاتها من نوعيات السلع التي تعرضها إلى نسبة الخصم أو التخفيض إلى غير ذلك من التفصيلات، وهذه المحلات تشارك في العروض بشكل اختياري بحت للاستفادة من موسم البيع، وهي تضع ملصقات في مكان بارز لجذب الزبائن..
هذه المحلات تخضع لرقابة الدائرة خلال فترة التنزيلات بحيث نضمن للمستهلك جدية هذه التخفيضات، وعدم التلاعب بها بأية صورة ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع مؤسسات البيع المشاركة، وحماية للمشتري من أية محاولات للغش، سواء فيما يرتبط بالسعر أو بنوعية المعروضات أو جودتها.
ويضيف مبارك أن الدائرة لديها فريق ميداني من المفتشين يقومون بمراقبة الأسواق للتأكد من تطبيق نسب الخصم المتفق عليها والمسجلة لدى الدائرة، أما حالات الشكوى من عدم تطابق التخفيضات المعلنة مع التخفيضات الفعلية فتعتبر إلى الآن حالات نادرة، إذ لم يتلق مكتب الرقابة التجارية سوى بضع حالات ولا تتعلق كلها بالأسعار أو التخفيضات، وإنما بأمور بسيطة قام المكتب بفحصها وإحالتها إلى جهات الاختصاص.
وينصح مبارك المستهلك بضرورة التأكد من حالة اشتراك المحل في التنزيلات من عدمه، وتوفير فواتير الشراء قبل وأثناء الحملة الترويجية إذا كانت شكواه تتعلق بالأسعار للاعتماد عليها في تقرير ما إذا ارتكب المحل مخالفة فعلية أو أن الأمر مجرد التباس، وفي حال وجود أية شكوى على المستهلك التواصل مع الجهات الرقابية وتسجيل شكواه من خلال مكتب أهلاً دبي.
دبي - أيمن حجازي
