يعتبر ألكس لي الخبير الاقتصادي الكندي المقيم في دبي الذي طار إلى لندن لشراء جهاز أي فون- 4، أخيرا، أن الجهاز يستحق عناء السفر. وقضى لي 32 ساعة على رأس طابور خارج المحل الرئيسي لشركة آبل بشارع ريجينت بالعاصمة البريطانية لندن للحصول على الجهاز. وكان عليه أن ينتظر لحين الانتهاء من خدمة الزبائن الذين حجزوا أجهزتهم مسبقا.
واشترى لي الذي حجز تذكرة سفره إلى كندا مرورا بلندن خصيصا أربعة أجهزة أي فون-4 لتصل تكلفة رحلته إلى نحو 4 آلاف جنيه استرليني أي ما يعادل 22 ألفا و123 درهما.
يقول ألكس في هذا الصدد: «كل واحد له عشقه الخاص، وأنا مولع بالالتقاء بالناس من جميع أنحاء العالم. فأنا شخص اجتماعي جدا وهذه الإصدرات الجديدة من الهواتف المتحركة تكسر القيود بين الثقافات.
وكل واحد في الطابور كان لديه شيء مشترك مع الآخرين لذلك كان من السهل تكوين صداقات جديدة. كما أمكنني تكوين صداقات عمل».
ويضيف: «الأكثر من ذلك أنني حقا أعشق هذا الجهاز، فهو يتفوق على كل هاتف آخر في السوق بما في ذلك الأجيال السابقة من أجهزة أي فون. الجهاز الجديد يمكنك من إجراء مؤتمرات هاتفية بالفيديو حيث يمكنني التحدث إلى الناس حول العالم ومشاهدتهم أيضا».
وقد حضر لي الذي كانت ترافقه شقيقته أكثر من عشر مناسبات إصدار جديد من جانب شركة آبل. ويقول إن تكوين الصداقات كان دائما شيئا رائعا. ويضيف «الجو خلال الانتظار في الطابور كان رائعا فالآخرون كانوا يحفظون دورك إذا احتجت لقضاء حاجتك مثلا، وكان الجميع يتبادلون الأدوار للذهاب لشراء الطعام والشراب في ساعات الانتظار الطويلة كما منحتنا الشركة خدمة انترنت مجانية كمجاملة منها.
لم يكن ألكس سعيدا بفكرة أنه لم يكن الأول بالحصول على «أي فون-4» رغم كونه الأول في الصف. وقد اتصل بالمدير التنفيذي للشركة ستيف جوبز لاخباره بالواقعة.
ويقول لي «اتصلت بالشركة في المملكة المتحدة للحجز مسبقا لكن أنظمتهم الإلكترونية كانت منهارة حيث قالوا إنهم سيعاودون الاتصال بي لكن أحدا لم يفعل وبدأت أسمع شائعات على الإنترنت بأن آبل ستلغي الحجوزات المسبقة. لذلك قررت أن أفضل ما أفعله هو التوجه إلى لندن بنفسي والوقوف في الطابور.
وطمأنتني مسؤولة في العلاقات العامة للشركة بأن علي ألا أقلق لأنني الأول في الطابور، لكن ومع اقتراب وقت الغداء بدأت في تصنيف المنتظرين إلى مجموعتين، الحاجزين مسبقا، والذين لم يحجزوا. فأخبرها المنتظرون معي بأنني بالترتيب الأول في الصف.
ويحكي ألكس عن معاناته في الانتظار للحصول على الهاتف بقوله: خلال ساعات الانتظار جاء شخص من النرويج وجلس أمامي لكن المنتظرين الآخرين خلفي تصدوا له وأبعدوه.
والشخص الأول الذي تسلم الجهاز الجديد لم ينتظر سوى نصف الوقت الذي انتظرته أنا لأنه كان من الحاجزين مسبقا. وقد تعاطف معي ذلك الشخص لكنني أبلغته بأنني بعثت بشكوى إلى مدير الشركة وبأنني القى تعاطفا كبيرا على موقع تويتر الاجتماعي على الانترنت الذي يجتذب كثيرا من المشاركين.
عصام بيومي
