يخطط أنيل كمار الطالب بإحدى مدارس مدينة بومباي الهندية لمستقبله. ويأمل كومار ذو الـ 16 ربيعا والنابغ في مجال الكمبيوتر في أن يفوز بمقعد أحد معاهد التكنولوجيا الهندية المتميزة. وتقول كليات هندية عدة إنها خرجت عددا من المليونيرات في كل دفعة أكبر مما خرجته نظيراتها حول العالم. وبرغم أن كومار يعد من أفضل زملائه لهذا العام فإن مسألة توفير مقعد له ليست مضمونة.

ويقول بنوع من اليأس :هناك خمسون طلبا مقابل كل مقعد شاغر في معاهد التكنولوجيا.. الذهاب إلى أكسفورد أسهل بكثير.. خمس طلبات فقط لكل مقعد... لكنني لا يمكنني أن أتحمل نفقات الدراسة في بريطانيا.

وتعد مثل هذه الضغوطات شائعة في الهند التي تضم اكبر ذخيرة من الشباب المتعلمين لكن بها واحدا من أسوأ النظم التعليمية. والآن يتم التخطيط لإصدار تشريع يسمح للجامعات الأجنبية بفتح كليات في الهند. وفي دلهي ومومباي يروج الدبلوماسيون الإنجليز لفكرة أن تصدير الخبرة التعليمية البريطانية إلى الهند قد يضع حجر أساس جديدا لشراكة إنجليزية هندية. وبالنسبة للهند فإن الأمر جد مهم. فنحو 440 مليونا من سكانها تحت سن الـ 18.

وهذه القوة الصاعدة نحو سوق العمل يمكن أن تكون محفزة لتوسع اقتصادي لا يتوقف. غير أن وزارة المالية تحذر من أنه إذا فشلت الدولة في تعليم هؤلاء الشباب فان هناك مخاطر من أن يتحولوا إلى كابوس ديموجرافي معطل للنمو. ويبدو أن هذا الكابوس يتحقق بالفعل.

فقد احتلت الهند المركز 102 بين 129 دولة في مؤشر اليونيسكو للتنمية «التعليم للجميع» والذي يقيس نوعية التعليم الابتدائي وتعليم الكبار. وذكر تقرير للبنك الدولي في العام 2004 أن ربع عد المدرسين في المدارس الهندية يتغيبون عن العمل باستمرار.

كما أن ثلث تعداد سكان الهند البالغ 2 .1 مليار نسمة لا يقرأون ولا يكتبون مقارنة بنسبة 9% فقط في الصين.

وتأمل بريطانيا في أن تساعد الهند في مجالي التعليم الأساسي والتدريب المهني. لكن ما يتم التركيز عليه أكثر هو مسألة فتح فروع للجامعات الأجنبية وهي فكرة تتحفز أعرق الجامعات البريطانية لاستكشافها.

ويقول البروفيسور ديم ساندرا داوسون من جامعة كامبردج: الهند تطور خطة إستراتيجية كبيرة لزيادة نطاق وعمق وقدرات التعليم العالي ويجب أن يكون لكامبردج نصيب في ذلك. لكن هناك صعوبات أمام ذلك فلن يسمح التشريع الجديد للجامعات بنقل أرباحها للخارج.

ريز بليكلي