أعلن الشاعر عبد العزيز سعود البابطين مدير مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري أن الدورة الرابعة عشرة للجائزة ستعقد في دمشق عام 2012 تحت عنوان دورة «أبي تمام وعمر أبو ريشة».

وقال الشاعر البابطين في مؤتمر صحافي عقده في مكتبة الأسد بدمشق إن هذه الدورة ستعقد برعاية الرئيس السوري بشار الأسد وسيكون لهذا الحدث عظيم الأثر في مسيرة المؤسسة وذلك بما يمتلكه الرئيس الأسد من رؤية بعيدة النظر وعميقة المضمون وهو ما نحتاجه اليوم للارتقاء بمجتمعاتنا من كل الزوايا، مضيفاً ان كلا الشاعرين قامة شعرية وشكل من رموز الشعر في عصرين مختلفين ومؤشر على تجدد نضارة الشعر العربي في سوريا وتألقه عبر العصور.

وبين الشاعر البابطين في المؤتمر الذي حضره وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا ان مئات المثقفين من كافة أرجاء الوطن العربي ودول أجنبية ستتم دعوتهم للالتقاء والتحاور في هذه الدورة بما يثري محاورها الأدبية ويعزز من مكانة ديوان العرب في ذاكرة الزمان.

ووصف البابطين دمشق بأنها أهم وأقوى معاقل اللغة العربية، مضيفا انها كانت عبر التاريخ ملتقى الأديان والحضارات والثقافات وبوتقة توافرت فيها وانصهرت كل مقومات الحضارة والأديان في تعايش مميز ومستمر أنتج نموذجاً متفرداً للتعايش والوئام.

وأعلن البابطين أسماء الفائزين بجائزة الدورة الثانية عشرة للمؤسسة دورة «خليل مطران ومحمد علي ماك دزدار» التي ستعقد في الشهر العاشر من العام الجاري في العاصمة البوسنية سراييفو.

وقد فازت بالجائزة التكريمية في مجال الإبداع الشعري وهي جائزة غير خاضعة للتحكيم الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة فيما فاز بجائزة الإبداع في مجال نقد الشعر الدكتور صلاح رزق من مصر عن كتابه كلاسيكيات الشعر العربي «المعلقات العشر دراسة في التشكيل والتأويل».

وفاز الشاعر أحمد حسن محمد من مصر بجائزة أفضل ديوان عن ديوانه مدينة شرق الوريد كما فاز الشاعر فارس حرام من العراق بجائزة أفضل قصيدة عن قصيدته عنه وعن أهله.

وتحدث البابطين في رده على أسئلة الصحافيين عن نشاطات المؤسسة الكثيرة والمتنوعة والتي ترعى إضافة إلى الجائزة ملتقى حوار الحضارات الذي تعقده بالتبادل مرة في دولة عربية وأخرى في دولة أجنبية، وأضاف ان المؤسسة تقدم أيضاً المنح الدراسية للطلبة من الدول العربية والإسلامية في الجامعات المصرية.

وأكد البابطين ان السبب الرئيسي في إقامة هذه المؤسسة كان من أجل إعادة الدور للشعر في الحياة العادية واليومية، مضيفاً ان المؤسسة بدأت بتدريس مهارات اللغة العربية وعروض الشعر وتذوقه وقد وجدت اهتماماً كبيراً من الشباب بهذه المسألة ليس في الكويت فحسب وإنما أيضاً في بقية الدول العربية.

من جهته تحدث الدكتور نعسان آغا عن الأنشطة والفعاليات التي قامت بها مؤسسة البابطين في دمشق مثل احتفاليتي الشاعر عمر أبو ريشة وبدوي الجبل ومشاركتها في احتفالية نزار قباني بالإضافة إلى دور المعجم الكبير الذي قدمته في حفظ ذاكرة الشعر العربي قديمه وحديثه.

وقال إن هذا النشاط الكبير لمؤسسة البابطين بدأت ثماره تظهر، فهو حفظ لأهم ما في الأمة على الصعيد الثقافي وهو الشعر وهو تعزيز للهوية، مشيراً إلى أن الجائزة تحفيز هام جداً ونظرة متكاملة للتنمية حيث لا يمكن أن تنمي بلداً في المجال الاقتصادي والاجتماعي بمعزل عن التنمية الثقافية.

ولفت الدكتور نعسان آغا إلى أن الشاعر عبد العزيز سعود البابطين يقدم عناوين مهمة للجوائز فكل عنوان يحقق هدفاً فرعياً ضمن الهدف العام الذي هو نشر الثقافة والحفاظ على التراث العام والشعر العربي، وقال إن الانجازات هنا ليست كتباً فقط بل هي مؤسسات حضارية.

ولفت الدكتور نعسان آغا إلى المكتبة الهامة التي أقامها البابطين في الكويت والتي تعني بالحديث والقديم، وقال إن هناك تعاوناً كبيراً بين مكتبته ومكتبة الأسد بالإضافة إلى مكتبة عبد اللطيف البابطين في الرياض.

دمشق - أحمد كيلاني