يعكف مجموعة من العلماء والأطباء على دراسة أسباب الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة بسرطان المعدة لدى الشباب البيض في ولاية شيكاغو، في حين أن عدلات الإصابة بالمرض انخفضت في بقية الولايات الأخرى.
وقال الباحثون في المعهد الوطني لبحوث السرطان بشيكاغو إن معدلات الإصابة بالمرض ازدادت في العقود الثلاثة الماضية بنسبة 70% لدى البالغين البيض الذي تتراوح أعمارهم بين 25 سنة و30 سنة.
وطبقاً للإحصائيات التي قدمها برنامج المراقبة الذي يغطي حوالي ربع سكان الولايات المتحدة، فقد فحص الأطباء أكثر من 30 ألف حالة إصابة بالمرض في الجزء الأسفل من المعدة والتي يمكن أن تسببها العدوي المزمنة مع البكتيريا الشائعة المعروفة باسم البكتيريا الحلزونية، كما أنها تنتج أيضا من قرحة المعدة. وتبين إصابة 734 شاباً وفتاة من العرق الأبيض في شيكاغو بالمرض.
وقال الدكتور جيفير اجاني اختصاصي سرطان الجهاز الهضمي في جامعة تكساس إن الزيادة في عدد إصابة البالغين البيض بالمرض تثير الدهشة وتنذر بالخطر. ونوه إلى أن سرطان المعدة هو من أكثر 10 سرطانات شيوعاً بين الأميركيين من أصول إفريقية وآسيوية وإسبانية، كما أنها من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً بين الأميركيات من أصول آسيوية.
وقد تم ربط ارتفاع الإصابة بسرطان المعدة مع الإكثار من تناول الوجبات الغنية بالأملاح وكميات قليلة من الفاكهة والخضروات الطازجة. ولاحظ الباحثون ارتفاع معدلات تناول الملح بين الأميركيين عموماً من جميع الأعمار لكنه من غير المؤكد حتى الآن إذا كانت التغييرات في عادات الأكل يمكن أن تفسر الارتفاع المفاجئ في إصابة البالغين بالمرض.
نيويورك ـ طارق فتحي
