أفتى عالم دين سعودي بأنه يجوز للمسلمين تأخير موعد صلاة الظهر وتشهد السعودية مع بقية دول الخليج هذه الأيام موجات حر شديدة وصلت إلى 51 درجة في بعض مناطق المملكة.
فقد قال الشيخ عبد المحسن العبيكان المستشار في الديوان الملكي بجواز تأخير صلاة الظهر لآخر وقت لها في المناطق الحارة، وذلك اتباعاً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالتخفيف عن المسلمين أثناء اشتداد الحر. وبين أن «الإبراد»، كما جاء عن الفقهاء، هو تأخير صلاة الظهر لآخر وقتها، أي حتى يخرج الناس لصلاة الظهر والعصر جميعاً.
وجاء في حديث آخر: قام المؤذن يؤذن في شدة الحر في صلاة الظهر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «أبرد أبرد» فمنعه من الأذان وأمره بتأخيره.
وقال إن تطبيق سنة «الإبراد» مطلوب في هذه الأوقات التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة في معظم مناطق المملكة، ولكن الإشكال في المساجد حيث إن عامة الناس اعتادوا الذهاب إلى المساجد حين سماع نداء المؤذن بحلول وقت الصلاة، وإنه يصعب تطبيقها في المساجد العامة، وإنما لو كانت مساجد خاصة في أماكن معينة أو في القرى وجماعة المسجد كانت راغبة في الإبراد، فهي متيسرة وبسهولة تطبيق الأمر.
وقدم العبيكان اقتراحا طرحه على وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والأوقاف مفاده إصدار تعميم للمساجد يقضي بتأخير إقامة صلاة الظهر لآخر وقت لها في «الإبراد» قائلاً «على الوزارة أن تدرس الوضع ومدى إمكانية تعميمها على المساجد بأن يؤخروا صلاة الظهر في المناطق الحارة اتباعاً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الإبراد، وان هذا مطلوب منها».
وأوضح العبيكان كما جاء في صحيفة الوطن «السعودية» أمس وهو صاحب الفتوى الشهيرة بجواز إرضاع الكبار الأجانب ليتسنى لهم أن يصبحوا «محارم» اذا تطلب الأمر ذلك، اوضح أنه جاء في السنة جواز تأخير إقامة صلاة الظهر لآخر وقتها، قائلاً «صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشتد الحر فأبردوا في صلاة الظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم».
الرياض ـ «البيان»