يشهد وافي، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت يومياً الكثير من المظاهر الاحتفالية التي تمتزج مع روعة تصميم، والمهرج صانع البالونات كان واحداً من الذين شاركوا في رسم هذه اللوحة في وافي يوم أمس الأول. في البداية كان الزوار ينظرون إليه على أنه شيء غريب ومختلف، وبتدقيق النظر وقرب المشاهدة اكتشفوا أنه ما جاء إلا لإدخالهم إلى عالم السعادة والمرح، وعالم الضحك والبهجة.

يرتدي ملابس حريرية ذات ألوان زاهية ومتنوعة ويصبغ وجهه بما شاء وكيف شاء، شرط أن يكون جميلا ويبدو مقبولا وذا مظهر ودوود وغريب في الوقت ذاته، ويصبغ شعره المستعار لاستكمال ندرته، غير أنه وبكل تأكيد لا ينجح في مهمته إلا إذا كان ذا قلب طيب وكبير ويحمل فيه الحب والحنان.

واعتادت جوارحه على اللطف وعدم إزعاج الآخرين ومداراة شعورهم، ومساعدتهم على نسيان أحزانهم حتى ولو كان يبدو للوهلة الأولى أنه حزين.يستخدم أبسط ما عنده لإسعاد الآخرين، سلاحه في ذلك ابتسامته وخفة دمه هذا ما كان عليه حال مهرج الأطفال الذي تواجد في وافي، أحد الرعاة الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي 2010، مساء أمس الأول. أحضر معه بالوناته متعددة الألوان وبدأ يشكلها حسب رغبة الأطفال وبمساعدة منهم، يمنحهم فرصة نفخها بجهازه الصغير وربطها وتدويرها أو إطلاقها على هيئتها الأولى ساعة النفخ.

يمنح الطفل فرصة الاختيار ويشعره أنه صاحب الكلمة الأخيرة وسيد الموقف والقرار، يبدأ الطفل بإدراك أن هذا الغريب يحمل شيئا مختلفا ربما لا يجده عند والداه وخلال لحظات يستطيع هذا المهرج إقناع الطفل أنه لطيف التعامل معين وداعم، وما إن يستكمل النفخ حتى يجد نفسه قريبا جدا من هذا المزركش فيبدأ بمشاركته اللعب ويسمح له بدخول عالمه الصغير ولو مؤقتا.

هذا ما كان عليه حال الطفلين خالد ومحمد اللذين التقيا المهرج في وافي أمام ركن المطاعم، بداية كانا ينظران إليه من بعيد وبعد دقائق اقتربا إليه أكثر وبدآ يحدقان بما تصنعه يداه، ومع مرور ثوان أخرى شاركاه في نفخ البالونات التي يريدانها كما يشاءان وبدآ اللعب معه.