أعلن حبيب الصايغ رئيس إتحاد وأدباء الإمارات عن إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي لأعضاء الاتحاد في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس في مقر الاتحاد في الشارقة بحضور أسماء الزرعوني نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد وإبراهيم الهاشمي رئيس مجلس إدارة الصندوق المؤقت والهنوف محمد نائبة رئيس مجلس إدارة الصندوق المؤقت وأحمد العسم المسؤول المالي للاتحاد وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.

وقال الصايغ إن وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد خلفان الرومي قد اشهرت صندوق التكافل الاجتماعي لاتحاد وكتاب الإمارات بهدف توطيد الصلات بين أعضائه وتقديم الرعاية الصحية والدعم المالي والاعانات المختلفة للأعضاء المشتركين في الصندوق واسرهم وتحقيق التعاون بين اعضاء الاتحاد بهدف تخفيف الأعباء المالية التي قد يواجهونها.

ودعا إبراهيم الهاشمي الذي ثمن الخطوة إلى عقد جمعية عمومية للصندوق لانتخاب مجلس إدارة دائم له وإقرار نظامه الأساسي الذي وضعه مجلس إدارة الاتحاد في 28 أكتوبر 2009 على أن يكون مقره الرئيس إتحاد كتاب وادباء الإمارات في إمارة الشارقة ودائرة نشاطه دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي معرض رده على سؤال ل«البيان» حول آفاق هذه الخطوة ، قال الصايغ إن العلاقة ما بين الاتحاد وأعضائه قائمة فعلا، لكنها علاقة معنوية وعاطفية وأدبية، لكن لم يكن هناك علاقة تعنى بشؤون هذا الزمن الذي له همومه الخاصة مما يؤثر على حياة الناس، فأتت هذه الخطوة لتصب باتجاه التوازن في دور اتحاد الكتاب عبر الجمعية الجديدة .

وأكد كذلك أن «المبادرة ستؤثر إيجابيا باتجاه تشجيع كتاب وادباء ليسوا أعضاء في الاتحاد على الالتحاق فيه سواء كانوا من المواطنين أم من الإخوة المقيمين ونحن نرحب بالجميع طبعا، فهناك من يتساءل من بين اعضاء الاتحاد حول جدوى انتسابهم له وهذا من حقهم، حيث جاءت المبادرة لتبني علاقة تبادلية بين إدارة الاتحاد وأعضائه حيث يحق لأي عضو فيه الانتماء للجمعية».

حول حيثيات ظهور هذه المبادرة ، قال الصايغ إن المبادرة انطلقت من كنف الاتحاد لأنها تستجيب لاحتياجات الأعضاء لا سيما وأن هناك قوانين في الدولة تتيح لنا إنشاء صندوق للتكافل، فلماذا لا نعمله بغية استكمال خدمة الأعضاء خاصة وأن القانون يتيح ذلك.

إبراهيم الهاشمي رئيس مجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي المؤقت لحين عقد جمعيته العمومية الأولى وانتخاب مجلس إدارة دائم له قال إن هذه الخطوة كانت مطروحة منذ أكثر من عشر سنوات في أذهان مجالس إدارة سابقة .

ولكن لم يكتب لها النجاح لعدة أسباب واضاف أن هذه الخطوة تسجل لمجلس الإدارة الحالي، الذي سعى بكل قوة وجمع الأعضاء وقام بالعملية بشكل مرتب ومقنن تماما كي تنجح الخطوة وعقد الإجتماع التأسيسي الأول وأجرى التعديلات اللازمة على النظام الأساسي وعقد إجتماعا تأسيسيا ثانيا استكملت فيه كل الخطوات لإنجاح هذا العمل.

اتصور أن مجلس الإدارة قام بخطوة جبارة تجاوزنا من خلالها مآسي الماضي على صعيد عدم فعل شيء. ولذلك فإن هذه الخطوة تحسب للمجلس الحالي رغم أن الصندوق منفصل عن الاتحاد كمجلس إدارة وهيئة وعمل قائمين بحد ذاتهما ، لكن يحسب للمجلس أنه اقدم على خطوة رائدة تضاف إلى رصيده من الانجازات.

لكن نجاح هذا الصندوق يعتمد على أعضائه بحكم الطيف الواسع لمعارفنا من رجال أعمال والشخصيات الكبيرة الذين يمكن أن يدعموا هذا الصندوق، حيث لا يمكن الإعتماد على الاشتراك في تمويل الصندوق فالعملية بحاجة إلى الدعم ونحن جميعا مسؤولون عن نجاح هذا الصندوق.

أما حول وقع هذه الخطوة على مجموع اعضاء الاتحاد فلقد قال الهاشمي:«إنه سيكون إيجابيا للغاية خصوصا اذا قمنا بتفعيل الصندوق بشكل جيد والمقصود هنا نحن الأعضاء أنفسنا حيث يمكن أن نقترح مزيدا من الخدمات التي يمكن أن يقدمها الصندوق، فيمكن إبتكار الكثير من الوسائل والآليات لدعم هذا الصندوق بالموارد بشكل أو بآخر بحيث تمكنه من تقديم خدمات الاقراض والعلاج من بين خدمات اخرى».

وأوضحت الهنوف محمد أن الاتحاد كان يفتقر قبل إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي لعامل الجذب وهذه المبادرة تعتبر أحد العوامل الجاذبة للأعضاء على صعيد انتمائهم للصندوق وللاتحاد على حد سواء وذلك يشمل حتى مشاركتهم في فعاليات الاتحاد،ذلك أن الكاتب يشعر في هذه الحالة بان الصندوق له.

أحمد العسم المسؤول المالي في إتحاد كتاب وأدباء الإمارات يتوقع أن يكون لهذه المبادرة أثر طيب من جانب أعضاء الاتحاد وحول ما اذا كانت قد أتت بمبادرة من قيادة الاتحاد أم نتيجة حاجة معينة أم السببين معا قال إنها مبادرة من قبل مجلس إدارة الاتحاد مضيفا:

«أعتبر هذه المبادرة خطوة رائدة بالاتجاه الصحيح لأن المثقف له احتياجات كثيرة في الحياة ونفسه العزيزة عليه لا تسمح له بالسؤال والطلب من الناس وجاء هذا الصندوق ليكون له وحده وعونا له على سد تلك الاحتياجات الحياتية وأرى ان الجميع يستحق هذه المبادرة سواء كان عضوا عاملا أم منتسبا لأن الجميع يبذل قصارى جهده في خدمة هذا الاتحاد وأعتقد أن هذا الصندوق سوف يؤلف ما بين قلوب أعضائه.

لأنه أصبح لديهم شيئا واقعيا ملموسا قائما على مبدأ العلاقة المتبادلة بين إدارة الاتحاد ومجموع أعضائها ولذلك أعتقد أن الصندوق خطوة رائدة نشكر من فكر وساهم في إنشائه وجعله يرى النور.

الشارقة- باسل ابو حمدة