للأطفال في مفاجآت صيف دبي مكانة خاصة، فهم متواجدون فيها بجدارة، وقد خصصت لهم الدورة الثالثة عشرة من الحدث فعاليات تروى عبرها القصص والحكايات، وتقدم خلالها المسابقات.
وتنظم فيما بينهم الألعاب، وتعرض لهم المسرحيات، وتمتعهم بالعروض البهلوانية والرقصات المميزة، وتقدم لهم طبقا عالميا عن فلكلور الشعوب وثقافات الأمم.
في مدينة الغرير اجتمع عدد من هؤلاء الصغار مع ذويهم وأسرهم في تمام السادسة والنصف من مساء أمس الأول لمشاهدة عروض الدمى المتحركة، والتي كانت عبارة عن مسرحية صامتة إلا من صوت الضحك وابتسامات الفرح التي ارتسمت على وجوه الصغار خلال مشاهدتهم لفصول المسرحية التي استمرت ما يقارب الثلاثين دقيقة.
قدمت عبرها الفرقة المكونة من فتاتين وشاب قصصا عن الدمى التي تعجز عن التحدث باللسان، ولكنها لا تعجز عن التعبير بالإيماءات، حيث استطاع أعضاء الفرقة بخفة أيديهم وتحريكهم الدمى بطرق مختلفة من سرد القصص على لسان الدمى دون النطق بحرف واحد.
الأطفال الذين تحلقوا حول المسرح الذي توسط مدينة الغرير كانوا مفاجئين بما رأوا، وقد أخذتهم الدهشة من لغة الصمت التي تحدث بها أعضاء الفرقة، وهو ما جعلهم يبذلون جهدا مضاعفا لإيصال المعلومة للأطفال دون كلام، فساعة يستلقون على أرضية المسرح.
وأخرى يقفزون، ومرة يختفون وراء ستارة سوداء وقد ظهرت أقدامهم من الأسفل ورؤوسهم من الأعلى ليختفي أحدهم ويظهر آخر وقد اختلطت الأقدام بعضها ببعض، والرؤوس لم تعد تعرف أصحابها.
الدمى التي كانت محمولة على أيدي أعضاء الفرقة كان شكلها مميزا، ورغم صغرها كانت المعاني التي تقدمها كبيرة، وكان الحوار الذي يدور فيما بينها يحمل معاني إنسانية عن المحبة والسلام وضرورة مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان ورعايته واحتضانه بإخلاص مهما كان جنسه أو لونه.
كل هذه المعاني احتوتها تلك المسرحية البسيطة في إخراجها وحبكتها وعرضها وتقديمها، والتي ربما لم تصل بتفاصيلها لجميع الأطفال ولكن بالتأكيد وصل معناها العام لجميعهم.
جمال عبد السلام التقينا به ضمن الحضور يحمل ابنه الصغير بلال على كتفيه ليمكنه من رؤية العرض قال: إنه عرض ممتع ومفيد، ويتميز مقدموه بالسرعة والخفة، موضحا أنه تابع العرض من البداية وشعر بالسعادة برفقة زوجته وابنه الصغير.
ووجه عبد السلام الشكر للقائمين على هذه الفعاليات، وأثنى على جهودهم وحثهم على تقديم المزيد وخاصة فيما يتعلق بالبرامج المخصصة للأطفال والفعاليات المقدمة لهم.
مورين مورتل وأمها ثيلما وطفلاها مويز وماز قالت إنها مسرحية مسلية للصغار والكبار رغم ما يبدو عليها أنها للصغار، وذكرت أنها تابعت العرض كاملا واستمتعت به واندمجت مع مقدميه، وأن أكثر ما نال إعجابها في العرض هي الأفكار التي حاولت المسرحية إيصالها للصغار وهي مفيدة جدا.
سهير عبد العال مع أطفالها الأربعة راما وعلي وجودي وغزل كانوا شكلوا إحدى الأسر التي التفت حول المسرح لمدة 30 دقيقة، وكان يبدو عليهم الاندماج ولم يقطعهم أي شاغل عن العرض، الأطفال أثنوا على المسرحية بكلمة رائعة وجميلة.
وقالت والدتهم إنها قضت وقتا ممتعا برفقة صغارها، موضحة أن تخصيص عروض للأطفال لفتة هامة يشكر عليها القائمون على الفعاليات، لأن الأطفال في مثل هذه الأيام وقد أنهوا دراستهم يقضون معظم أوقاتهم برفقة أهاليهم في المراكز التجارية، وتوفير هذه الأجواء المفيدة لهم أمر غاية في الأهمية يشكر القائمون عليه.
