على خلفية رمادية، رسم الفنان الفرنسي بينوا رودار، المقيم في الإمارات، باللون الأبيض الزيتي، بانوراما لتحولات الإنسان المعاصر وتقلباته. ويضم معرضه الحالي في دبي بمطعم «بلانتيشن»، في فندق «سوفيتيل» بجميرا بيتش ريزيدنس، برعاية الرابطة الثقافية الفرنسية، ست عشرة لوحة متصلة ومنفصلة في مضمونها،حيث يستمر المعرض حتى نهاية الشهر الجاري(يونيو).

وعبر رودار عن تلك التحولات السريعة بين تفاؤل الإنسان وانكفائه، وشعوره بالعظمة والضآلة، والتمزق الداخلي الأشبه بالتآكل والتشظي، برسم تعبيري اعتمد فيه على المبالغة، تبعا لحالة الإنسان مع اختصار للتفاصيل،ففي إحدى اللوحات، بدا الرأس ضئيل الحجم ومتناهي الصغر، قبالة استطالة الجسد وضخامة القدمين.

وفي أخرى، تحوله المتردد بين الواقع والخيال، حيث تتحول إحدى قدميه لزعنفة عروس البحر، لينتقل إلى الانكفاء الذي عبر عنه بتكور جسد الإنسان، في وضعيات تبدو كأصداء لوجوده، ومن ثم تمزقه، حيث رسم جانبا، هامشا مقتطعا من التشريح الداخلي لجسده الذي بدا في لوحة أخرى، مضمدا بالكامل ولا يرى منه سوى جزء من عينه.

وذلك عبر تناغم في الربط بين اللوحات من خلال دراسة التكوين والإيقاع والتوازن ووحدة العمل.

وتبرز خارج السرب، لوحة فردية تقف بمعزل عن المجموعة، وتحمل عنوان (اللعنة)، وتصور وجه الفنان الذي يواجه المشاهد بنظرات متحدية. مما لا شك فيه أن هذه اللوحة تعكس قدرات الفنان في الرسم الواقعي، والتي نفذها بقلم الرصاص. يذكر أن رودار، البالغ من العمر 41 عاماً ويقيم في الإمارات منذ سبعة أعوام، قد عمل على مشروع معرضه الحالي منذ ستة أشهر، وقد سبق أن شارك في العديد من المعارض المحلية.

دبي - رشا المالح