يعمل مشروع «كلمة» للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على إصدار رواية « قصة حصار مدينة لشبونة»، للكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو، الذي رحل منذ أيام قليلة، ،حيث حفلت مسيرة حياته بإبداعات أدبية وفكرية نوعية،عكس وجسد من خلالها،صورة للأديب الملتزم بقضايا الناس وبقيم العدل والخير والحق، في مختلف بقاع العالم.

وتتخذ رواية «قصة حصار لشبونة» من حصار مدينة لشبونة الإسلامية (1147)،آنذاك، على يد البرتغاليين، الإطار الرئيسي في مسرح أحداثها ومجرياتها،إذ إن بطلها هو رجل مسلم في الخمسينيات من العمر،ويعيش واقعة تاريخية، مفعمة بالتأملات الفلسفية والفكرية،وفي هذا تتنقل تفاصيل القص والسرد في الرواية بين لشبونة اليوم، ولشبونة القرن الثاني عشر،لتلقي الضوء على جانب من تاريخ الإسلام في الأندلس.

كما تسمح بالتمتع بالجوانب الجمالية الخاصة بتقنيات السرد والخصائص الأسلوبية: تعدد الأصوات ( المؤلف والراوي والبطل)،الجمع بين السرد والحوار والتأمل الذاتي.

ترجم الرواية الدكتور علي البمبي، أستاذ الأدب الأسباني في كلية اللغات والترجمة بمصر. ويُركز في ترجمتها على إغنائها بالتعليقات والشروحات لضمان إفادة أعمق للقارئ العربي،يستطيع معها استكناه معالم الدلالات الفكرية التي تغني مضمونها، أبو ظبي- (البيان)