تسبب جنوح ناقلة الفحم الصينية «شينغ نينغ1» بمنطقة الحاجز المرجاني الكبير في سيدني الاسترالية في إحداث أضرار جسيمة بالموقع الذي صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي.
السفينة كانت تحمل على متنها 68 ألف طن من الفحم، حيث تم شحنها من ميناء جلادستون على الساحل الشرقي الاسترالي، قبل أن تصطدم بقوة بالشعاب المرجانية في المنطقة.
وأشار جهاز الأحياء البحرية الاسترالي إلى أنه على الرغم من عدم حدوث تلوث حاد نتيجة الاصطدام، إلا أن التقديرات المبدئية تشير إلى أن الأمر قد يستغرق 20 عاما لاستعادة الشعاب المرجانية عافيتها من جديد.
ويشار إلى أن الحاجز المرجاني الواقع شمال شرق الساحل الأسترالي يعتبر أكبر تجمع مرجاني في العالم، ويحتوي بالإضافة إلى أجناسه ال400 من المرجان، 1500 نوع من الأسماك و 4000 نوع من الحيوانات الرخوية، ضمن مشهد كثير التنوع والجمال، وشديد الأهمية من الناحية العلمية. ويعتبر أيضاً مأوى لكائنات بحرية مهدّدة بالانقراض، كالدودونغ والسلحفاة الخضراء الكبيرة.
وقال ديفيد واشنفيلد رئيس الجهاز: «الدمار الذي لحق بالشعاب المرجانية في هذه المنطقة، لم أر مثيل له في استراليا».
وأضاف: «أصيبت أجزاء من الحياة البحرية في بعض المناطق بدمار تام نتيجة اصطدام الناقلة بها بشدة كبيرة». الأمر لم يقتصر على جنوح السفينة الصينية فحسب، بل تسبب احتكاك الشعاب المرجانية بجسم السفينة في إحداث شرخ شديد فيه، وتسرب كميات من الوقود والزيوت.
حيث قامت فرق الإنقاذ في بتفريغ الحمولة النفطية للسفينة، التي تزن أكثر من تسعمائة ألف طن، في محاولة لإعادة تعويمها وإبعادها عن الشعاب المرجانية. وفي رد على ما تردد حول أن السفينة اتخذت مسارا غير قانوني عبر الشعاب، أعلنت شركة «شينجن انرجي ترانسبورت» الصينية، المالكة للسفينة، أن الناقلة كانت تبحر داخل مياه قانونية بالكامل، واتخذت مسارا عبر ممر تستخدمه العديد من السفن الكبرى بصفة منتظمة.
الحكومة الاسترالية تدرس حاليا اتخاذ المزيد من التدابير الوقائية لحماية أكبر منظومة للشعاب المرجانية في العالم. ومن المقرّر تشديد العقوبات المفروضة على السفن التي تتسبب في تسرب النفط، برفع قيمة الغرامة خمس مرات لتصل إلى أكثر من ستة ملايين يورو.
هشام فتحي
