صدر حديثا عن دار الكتب الوطنية في أبوظبي كتاب «ديوان أبي نواس» براوية الصولي أبوبكر محمد بن يحيى الذي تمكّن من نفي الزيف والانتحال اللذين مُنيَ بهما شعر أبي نواس، ومؤكداً على موهبة هذا الشاعر الفذ.
ويعد أبونواس (الحسن بن هانئ الحكمي) واحدا من مشاهير الشعر والأدب في العصر العباسي الأول، عاش مرحلة كانت الأمة العربية على مفترق طرق للمحافظة على وجودها، وقد تعرّض للكثير من التشويه حتى باتت شخصيته أشبه بأسطورة خفيت حقائقها على الكثير من الباحثين. أصاب شعره بعض الوضع فنسب إليه الكثير ما ليس له، واختلط شعره بشعر غيره بسبب كثرته.
جمع فنون الشعر في جميع مجالاته، ومتقدماً على جميع شعراء عصره، وامتاز عن أقرانه من الشعراء بخمرياته التي كانت سبباً في حمل الناس عليه، فرمي بالزندقة واتهم بالشعوبية. كما نظم أبونواس في الغزل بالمؤنث و المذكر، وفي المدح، العتاب والهجاء، وغيرها.
يقدم الكتاب أشهر القوافي لأبي نواس الذي اتسم فيه شعره برهافه الحس، ورقة العبارة، وسهولة الألفاظ. وثار أبونواس على القوالب الجاهزة في حياة الأمة، واختط لنفسه طريقا تحددت فيه ملامح شخصيته. وتتضمن محتويات الكتاب المديح، الطرد، المؤنث، المجون، الخمريات وغيرها من الفنون التي تميز فيها أبونواس عن غيره من الشعراء المحدثين.
