مريم شاهين.. شابة إماراتية مبدعة في السابع والعشرين من عمرها، تدرس تخصص الإعلان والتسويق في مدينة ملبورن الأسترالية وتكره التقليد ونسخ الأفكار، قررت أن تمضي عطلتها السنوية في دبي، لا لأن تبقى في منزل عائلتها، وتتجول في المراكز التجارية، بل لتفتتح مشروعها المميز الذي لطالما حلمت بأن يتحقق على أرض الواقع وأن تكون مدينة مدهش منبره الأول.. «شو روز» محل مريم الخاص الذي تصنع وتبيع فيه الحلويات وأنواع القهوة الشهية واللذيذة أمام الجمهور، والذي قامت بتصميم ديكوره الداخلي والخارجي ليكون قريبا من زوار عالم مدهش الصغار، استطاع أن يجذب نسبة كبيرة من رواد القرية نظرا لجودة منتجاته العالية، والنكهة المدهشة التي يقدمها.

تقول مريم شاهين عن خطواتها الأولى في عالم الأعمال: افتتحت أستوديو تصوير ضخم حمل اسم «شيز» في القرية العالمية عندما كنت في الثانية والعشرين من عمري، وقد كان رائعا للغاية، كما حظي بإعجاب الجمهور لأنه ضم مجموعة كبيرة من الشباب والشابات الإماراتيات المتخصصين في مجال التصوير والإدارة والإنتاج، وتم تجهيزه بميزانية عالية وصلت إلى 120 ألف درهم بدعم من بعض الرعاة، كما قمت بشراء الأجهزة اللازمة من الصين ودول آسيوية أخرى.

وقد تكرر تواجد هذا المشروع في عدة مؤسسات، ومراكز تجارية، ومدارس، وجامعات، ضمن الاحتفالات الوطنية والمناسبات الاجتماعية. وعن تأثير تخصصها الأكاديمي على خياراتها قالت مريم: دراستي في أستراليا نوعت خياراتي، وجددت أفكاري، وعلمتني كيف أخطط جيدا، وأنفذ بحرفية عالية كل ما يلفت انتباهي ويعجبني.

«شو روز»

وعن مشروعها في مدينة مدهش قالت مريم: «شو روز» تعني «اسبانتش دونات» وهي نوع من أنواع الحلويات التي تؤكل مع الشوكولاته ذات الجودة العالية، وقد لفتت انتباهي لأنها المفضلة لدى سكان مدينة ملبورن الأسترالية، ومن بعدها فكرت بشكل جدي أن أفتتح محلا لبيع أنواع الكيك اللذيذة وحلوى «الشو روز» الشهية.

وبفضل الله استطعت أن أضع خطة دقيقة وجيدة للمشروع في وقت قياسي، كما بذلت مجهودا كبيرا لأنني أردت أن يتم افتتاحه في مدينة مدهش هذا العام. وأوضحت مريم أنها قامت بشراء كميات كبيرة من الشوكولاته من إسبانيا، وقامت بجلب الأجهزة اللازمة لصنع «الشو روز» من أميركا، وقالت: أعشق المغامرة في عالم المال والأعمال، ولا تهمني الخسارة بقدر ما تهمني المحاولة.

حيث أحب أن يجرب الناس ما لفت انتباهي وأعجبني، وبالنسبة لي فقد جئت إلى دبي ليس لقضاء إجازة هادئة، بل للعمل وحتى أكون على رأس مشروعي. وأكدت مريم أنها سوف تتولى مهمة إعداد الكيك والحلويات بنفسها، وقالت: سأتولى تحضير جميع أنواع الحلويات والقهوة، كما أنني سوف أعجن بنفسي وأحضر كل شيء أمام الجمهور في مدينة مدهش.

وقالت مريم عن ردة فعل عائلتها: عائلتي تعرف جيدا أنني شخصية مرتبطة بالعمل والنشاط إلى حد كبير، وقد شجعتني كثيرا، وأشادت بالحلويات التي أقدمها.

منافسة قوية

وقالت مريم عن منافسيها في مدينة مدهش التي تحتضن العديد من المشاريع الإماراتية الرائعة: تحتاج المشاريع الجديدة إلى فترة حتى يتعرف عليها الجمهور أكثر، ولكنني مطمئنة وواثقة من نجاح مشروعي لأنني أقدم شيئا جديدا لم يعتد الجمهور على تناوله.

وعن سبب إصرارها على افتتاح مشروعها في مدينة مدهش، قالت مريم: اختياري لمدينة مدهش لم يكن صدفة على الإطلاق، وقد كنت مصرة أن تكون المكان الأول لانطلاق مشروعي، لأنها تحظى بملايين الزوار سنويا، والربح فيها مضمون إلى حد كبير، وبالنسبة لي فأنا أتوقع أن تصل أرباحي إلى 700 ألف درهم، وتوقعاتي تلك مبنية على أرقام ونسب دقيقة. أما عن الصعوبات التي واجهتها، فقالت: الوقت والتجهيز السريع للمشروع ضغط علي كثيرا.

كما أنني واجهت صعوبات عديدة في استخراج التصاريح اللازمة لافتتاح المشروع في عالم مدهش. وحول ما إذا كانت قلقة حول ضعف ثقة المواطنين بالمنتج المحلي، قالت مريم: هذه أزمة بحد ذاتها، ففي أستراليا يحرصون على شراء المنتجات الأسترالية الصنع فقط، وكم اتمنى أن تزداد ثقة المواطنين بالمنتجات المحلية ذات الجودة العالية، وأن يزداد ولاؤهم لها حتى نستطيع تكوين ماركات خاصة بنا قادرة على المنافسة في السوق.

تشجيع المرأة

وتحدثت مريم عن اتجاه نسبة كبيرة من بنات الإمارات إلى افتتاح مشاريع خاصة، وقالت: انفتاح الحياة في دبي يشجع المرأة على التفكير في افتتاح مشروع خاص يساعدها على تحقيق ذاتها، وإثبات وجودها في المجتمع، وإبراز طاقاتها ومهاراتها وإبداعاتها، وأنا معجبة باندفاع الإماراتيات نحو مجال العمل، وأنصحهن بالبحث دائما عن الأفكار الجديدة والفريدة وليس المقلدة والمستنسخة، لأنها هي التي تضمن الاستمرار في عالم الأعمال. وعن ميزانية المشروع قالت مريم: زميلي أحمد الفلاسي وهو طالب جامعي ذكي جدا يدرس إدارة الأعمال في جامعة محلية قام بتمويل المشروع ماديا، حيث أعجب بفكرة المشروع وقرر أن يعيش أجواء المغامرة والتحدي مثلي.

دبي - ريما عبدالفتاح