إن الأطفال يشاهدون عالمنا الذي نعيش فيه من نوافذهم الخاصة يعني براءة- لعب-مرح- ضحك - ولايحبون سماع الأخبار ولا يستوعبون حوارات الكبار، وان كانت هناك مشكلة، فإنهم لايفهمون لماذا حصلت ومن هو المخطئ (وبمجرد خروجهم للعالم الخارجي أو الأوسع..

والمدرسة تحديدا، فهم يرون المدرس الذي يوجه ويعلم وكيف له سلطة، وكيف يضبط ويتحكم في الأولاد في الصف، فيحبون تلك المهنة (ويعتبرونها قيادة) وكذلك يرون الطبيب الذي يعطي الحقنة للصغار والكبار ويحاول ذلك الطبيب إرضاءهم وسعادتهم فيحبونه أيضا لكونه يمثل القوة، وهم منه حذرون ولكن أيضا يشعرون إن تلك المهنة وهي الطب فيها قيادة فيحبونها.

فمفهوم القيادة عند الأطفال يختلف عن مفهومنا، وعندما يكبرون ويصبحون في سن المراهقة يعجبون بالمشاهير مثل لاعبي كرة القدم والممثلين ويحبون الشهرة ويتمنون أن يعرفهم الناس، ذلك هو الهدف وعندما يكبرون أكثر يعرفون أن النجاح في الحياة له الهدف وعندما يتخرجون يحلمون متى يصبحون مديرين وفي ظنهم إن الإدارة هي القيادة.

ولكن هناك أطفال يولدون وفيهم خصائص القيادة، ويتحملون المسؤولية ويحبون مساعدة أقربائهم وجيرانهم ويبادرون بالعطاء ويلتف حولهم أصدقاؤهم وإذا غابوا افتقدوهم وإذا حضروا أسعدوا من حولهم، فإذا رأينا أولئك الأطفال فان كلا منهم مشروع قائد حقيقي.

عصمت غزال