غالبا ما يتسبب الرد على الهاتف كلاميا أو كتابيا أثناء قيادة السيارة بإرباك، وتوتر يشتت الانتباه، ومن ثم فقد السيطرة على السيارة مما يؤدي لحادث مأساوي.
وعلى الرغم من تحذير السائقين من هذا السلوك الخطير عبر وسائل الإعلام، إلا أن هناك نسبة كبيرة لا تزال مصرة على تلك العادة الخطرة، وكأنها تسقط في أفخاخ الموبايل، معرضة حياتها وحياة الآخرين للخطر الجسيم. ترى هل خبرتنا الطويلة في القيادة مبررا لاستخدام الهاتف أثناء القيادة؟ وهل تشفع الخبرة في التحكم الجيد على بالسيارة أثناء الرد على الهاتف؟ وكم مرة حمدت الله أن جنبك الخطر وأنت تقوم بالرد على اتصال؟
سهام بو شاهين:
تزعجني كثيرا الرسائل النصية التي تتضمن دعايات وإعلانات تجارية خصوصا أثناء القيادة، لأنها ليست ظريفة ولا حتى مسلية على الإطلاق، ولكن في حال وصلتني رسالة من زوجي أو من إحدى صديقاتي فإنني لا أتردد بكتابتها أثناء قيادتي للسيارة، لأنني لا أعتقد أنني أشكل خطرا على السيارات الأخرى من حولي، حيث تلعب خبرتي الطويلة في عالم القيادة دورا مهما في ذلك، كما أنني أكتب الرسائل القصيرة من دون الحاجة إلى النظر إلى «الموبايل» بسرعة كبيرة، وإذا تلقيت اتصالا فإنني أستعمل السماعات حتى أركز في قيادتي أكثر.
وسام فرج:
تلعب خبرة الشخص في قيادة السيارة دورا مهما في تقليل الحوادث، وبالنسبة لي فأنا أقود منذ خمس سنوات، وهذا يعني أنني تخطيت مرحلة التوتر والخوف بجدارة، ولا أجد صعوبة في الرد على الاتصالات أو الرسائل النصية أثناء قيادة السيارة، لأنني معتاد على ذلك، حيث أعمل في قسم المبيعات في إحدى الشركات، وفي حال لم أقم بالرد على رسالة أو اتصال ما، فقد يضيع الزبون من بين يدي، وأكون الخاسر الوحيد. اعترف أنها عملية صعبة، ولكن استعمال السماعة قد تجعلها أسهل، ولا أنكر أنني قد أنحرف عن خط سيري قليلا أحيانا، ولكن السماعات تحل المشكلة.
علي الكعبي:
التحدث في مواضيع جدية عبر الهاتف يثير انفعالي، ويجعلني أندمج مع المتصل إلى درجة أنني أنسى أنني تحدثت معه لوقت طويل أثناء قيادتي للسيارة، حيث أرد عليه في بداية الانطلاق وأصل إلى المكان الذي أريده ولا تزال سماعة الهاتف بأذني. ولله الحمد أنا بعيد عن التسبب بحوادث سير، فخبرتي الكبيرة جعلتني أكثر تحكما بقيادة السيارة.
جسي شامي:
على الرغم من أنني سائقة ماهرة، إلا أنني لا أحب المجازفة بحياتي أو بحياة الآخرين من أجل كتابة رسالة أو الرد على اتصال ما، حيث أتلقى ما يزيد عن العشر اتصالات من أصدقائي وأفراد عائلتي أثناء القيادة، ولكنني لا أعيرها أي اهتمام غالبا، وفي حال أردت الرد على أي منها فأنني أستخدم السماعات ولا أتحدث طويلا مع الشخص، وأطلب منه أن ينتظر اتصالي لاحقا، وبمجرد وصولي أفي بوعدي.
بهاء الدين سليمان:
حصلت على رخصة القيادة منذ سبع سنوات، وأنا ملتزم جدا بقوانين السير ولا أحب السرعة والتهور ومضايقة الغير في الشارع، وعادة أتلقى سبع رسائل تقريبا أثناء القيادة، وفي حال كانت تلك الرسائل، أو المكالمات الهاتفية من أحد أفراد عائلتي فقط، فإنني أقف على جانب الطريق إن أمكن ذلك، حتى أتمكن من الرد عليهم، لأنه من المحتمل أن تكون هناك أخبار طارئة، وعلى الرغم من أنها عملية مرهقة، إلا أنني ألزم نفسي بفعل ذلك حتى لا أعرض حياة الآخرين للخطر والموت.
لأن التحدث بالهاتف أثناء القيادة مخالفة صريحة، فقد ينفعل الشخص أثناء الحديث ويؤثر ذلك على قيادته، لذلك يجب مخالفتهم وردعهم عن هذه العادة السيئة.
مبارك عبد الكريم:
أقود منذ ثلاثة عشر عاما، والتزامي بالسرعة المحددة بالشوارع، ومراعاتي لأنظمة المرور نابعة من حبي الكبير لإمارة دبي التي تستحق الاحترام وتقدير حداثتها وتطورها.
وغالبا لا أتلقى رسائل نصية أثناء القيادة بينما أتلقى اتصالين أو ثلاثة من العائلة. علما أن الرد على الهاتف أثناء القيادة خطأ كبير لأنه يشتت التركيز والانتباه، ولكنني أستعمل السماعات لأنها وسيلة تساهم في التقليل من الحوادث، حيث تسمح للسائق بأن تكون كلتا يديه مثبتتين على المقود وهذا ما ينبغي أن يكون لأنه الوضع الصحيح للسلامة.
