مررت بموقف مع أحد العاملين في إحدى الإمارات بالدولة ولفت انتباهي الموظف العامل في القسم، حيث رأيته يعمل بكل تفانٍ وإخلاص، والبسمة لا تفارق محياه مع الجميع، ولا يفرق بخدمته وأدائه بين عربي ومواطن ووافد، بل يتعامل مع الجميع بمساواة في الخدمة و الاحترام، ومن باب الفضول سألته بعد أن أنهيت معاملتي منذ متى وأنت في مجال عملك فرد منذ 17 سنة؟
وقلت له ألم يتم إعطاؤك وسام الخدمة الحسنة أو الطويلة أو الممتازة؟ فقال لي دعهم يكرموني على أقل القليل لا أريد غير ذلك، يا ترى لماذا يتعامل مديرو تلك الدوائر مع موظفيهم المتفانين بهذا الغبن والتجاهل، ولم لا يرفع أسماء المتميزين والمستحقين للتكريم و..
الأوسمة والميداليات، وإبرازهم وإبراز أدائهم وكيفية تكريمهم لأنهم يستحقون وليكونوا نموذجا واضحا يدفع بالآخرين إلى الجد والاجتهاد بتفاؤل وسعادة.
فمثل ذلك الشاب المواطن الذي شهدت على حسن عمله مع المتعاملين الكثير من شاكلته، ممن يقدمون الكثير بصمت، ولكن لا يجدون الحافز والدافع لرفع روحهم المعنوية بالالتفات لهم بتكريم أو تقدير يحفزهم على المزيد من العطاء. تكريمهم، واذكر أني سألته.. أليس لديكم استبيان يملأه المراجع؟ قال بلى.. وأشار هناك. فذهبت وكتبت تقريرا كاملا شاملا عن الموضوع وقدمته للمسؤول المباشر بنفسي.
ووصفت له ما رأيت، ثم كتبت تقريرا آخر ووضعته في صندوق الاقتراحات والشكاوى، ذلك الاستبيان أدى إلى تكريم أحد الموظفين، فقلت في نفسي هل يجب أن يتم التكريم من خلال تقديم استبيان للموظف أم يتم عن طريق الإدارة نفسها ترى المتميزين والمتفوقين، وأن يبحث المدير بنفسه ويتابع الأمور ويكتب تقريره ويرفعه إلى الجهات المختصة لإعطاء الموظفين حقوقهم وأوسمتهم لكي يفتخر بها ويجعلها وساما يفتخر به أمام زملائه.
إن عدم الاهتمام بالموظف وخاصة الموظف المواطن، يؤدي به إلى الإحباط والتسيب وعدم الإقبال أو الرغبة في العمل، بينما هم أبناء هذا الوطن وجنوده وخدامه، الباقون على خدمته، فاهتموا بهم ولو قليلا، وأعطوهم حقوقهم لكي يبذلوا كل الجهد والعطاء في مهامهم أينما كانوا وفي أي قسم كانوا فلا تبخلوا عليهم ولا تجعلوهم على الهامش بلا قيمة أو تقدير، إنهم لا يريدون شيئا سوى أن يتم تقدير المستحق كما يجب وإعطاوه حقوقه فقط.
وإلى الأمام جميعاً إن شاء الله، ومن يجد نفسه بأنه لم يعط انطباعا جيدا لموظفيه أو المتعاملين والقائم هو على انجاز معاملاتهم، فقد حان الوقت لان يبادر ويغير أو ليكمل ما بدأه حتى يأخذ كل ذي حق حقه.
أحمد صياد - الإمارات