أعلنت لجنة تحكيم جائزة «أورانج» لأدب الخيال في الأسبوع الماضي عن فوز الكاتبة الأميركية باربرا كينغزلوفر بالدورة الخامسة عشرة لعام 2010، وذلك عن روايتها السادسة (الثغرة)، التي نشرتها بعد توقف دام تسع سنوات.

وقالت كينغزلوفر في تصريحاتها للصحف بعد فوزها، (الأدب الجيد ينمي مشاعر التعاطف عن الإنسان. والرواية تأخذ قارئها إلى مكان ما، وتطلب منه النظر عبر عيون شخص آخر، وحياة أخرى. الأدب يحملك إلى حياة أخرى).

ضمت القائمة القصيرة للمرشحات أسماء ستة كاتبات منهن، الروائية البريطانية التي فازت مؤخرا بجائزة بوكر هيلاري مانتل عن روايتها (قاعة الذئب) وتدور أحداثها في بريطانيا عام 1540 حيث تجد البلد نفسها على شفير هاوية، إذ أن احتمال موت الملك دون وريث يعني نشوب حرب أهلية.

وخلال تلك الفترة يسعى الملك هنري الثامن إلى إبطال زواجه الذي استمر لمدة عشرين عاما، والزواج من آن بولين. ونتيجة لذلك ينشب صراعا بينه وبين البابا ومعظم أوروبا. يدمر هذا التحدي أفضل مستشاري الملك وهو الكاردينال ولسي.

كما شاركت البريطانية روزي أليسون مخرجة الأفلام الوثائقية بروايتها (نباهة عظيمة منك)، وتحكي فيها عن بريطانيا إبان فترة نشوب الحرب العالمية الثانية واحتلال زعيم النازية هتلر لبولندا، من خلال الطفلة آنا ساندس البالغة من العمر ثمان سنوات والتي انفصلت عن والدتها خلال ترحيل الأطفال إلى ملجأ آمن في عقار كبير بيوركشاير لصاحبيه توماس وأليزابيث أشتوت اللذين حرما من انجاب الأطفال. من خلال علاقة آنا بالزوجين تتكشف العديد من الأسرار والخفايا.

وتحكي الكاتبة الأميركية أتيكا لوكي وهي من أصل أفريقي في روايتها البوليسية (ماء أسود يرتفع)، عن المحامي جاي بورتر الذي يعيش حياة متواضعة بعد أن تخلى عن الحلم الأميركي الكبير.

ويصل في تكساس عام 1981 إلى قناعة بأنه يستطيع تحقيق بداية جديدة لحياته بعيدا عن وكالة المخابرات الأميركية، لكن هذه القناعة تتلاشى لدى إنقاذه فتاة من الغرق خلال جولته بقاربه في إحدى الليالي، وتضع أسرار الفتاة جاي مجدداً في دائرة الخطر والحياة التي حاول الهروب منها.

وتتناول الكاتبة لوري موري في روايته (بوابة عند الدرج)، المرحلة اللاحقة لأحداث 11 سبتمبر، من خلال الطالبة الجامعية تيسي كيلتجين التي التحقت بجامعة ميدويسترن وعقلها مشحون بأفكار رواد من الفلاسفة مثل سيمون دي بوفوار وغيرها، والتي كانت تعمل بين فصول الدراسة كجليسة للأطفال.

ويبدأ تصاعد الأحداث لدى عمل تيسي عند عائلة يلفها الغموض والإثارة في آن معا. أما كينغزلوفر الفائزة بالجائزة وعازفة البيانو فتحكي في روايتها (الثغرة)، عن الفجوة القائمة بين الحقيقة والعالم المفترض، من خلال حياة الطفل هاريسون ويليام شيفرد الذي يكبر في عالم من المتناقضات بين أب أميركي وأم مكسيكية، وبين الفقر والثراء، وإيديولوجيا الفكر والواقع، وما بين الغرب والشرق.

وتبدأ الأحداث التي تغطي ثلاث حقب زمنية ابتداء من عام 1930، بعد طرد هاريسون من الأكاديمية العسكرية الأميركية، حيث يمضي سنواته اللاحقة في المكسيك برفقة زوجته فريدا كاهلو ونزيلهما المتخفي السياسي الروسي ليو تروتسكي.

وأحداث الرواية تسرد من خلال رسائل ومذكرات وقصاصات صحف ووثائق من الأرشيف. وتتصف الرواية بتصعيد درامي مشوق خاصة عندما يجد نفسه في مواجهة بيت لجنة النشاطات الأميركية.

دبي - رشا المالح