اختارت أوبرا غاليري بدبي (رحلة .. رحلة) عنوانا لمعرض يعمق فكرة السفر والرحيل في العوالم المتخيلة. يتضمن هذا المعرض الجماعي لوحات لثلاثة فنانين معاصرين، الفرنسيان جان ـ فرانسوا لاريو، ولورنس جانكيل، والروسي الكسندر زخاروف. حيث تنوعت اعمالهم الإبداعية بالمعرض بين اللوحات التشكيلية والمنحوتات.
الفنان الفرنسي جان ـ فرانسوا لاريو 1960، تعلم الرسم ذاتياً، ويمتلك موهبة كبيرة. موضوعاته المفضلة في الرسم هي: الأشجار والجذور والمناظر الطبيعية، والأشخاص والطيور. وعادة ما يتخيل المدن، ويمنحها روحه الفنية. تأثر بأجواء البحر الأبيض المتوسط وعرضت لوحاته في كل من فرنسا واسبانيا والصين واليابان وتايوان.
عرض في هذا المعرض 18 لوحة للفنان بأسماء مختلفة منها (شجرة الحياة البيضاء)، و(نخيل دبي)، و(أسماك الشرق)، و(مائدة الذكريات)، و(حديقة زعبيل)، و(العين) و(الحماية)، و(المائدة الحمراء)، وكلها ثمة خيال واسع الأفق لفنان يزور الإمارات لأول مرة. لوحات تعتبر بمثابة مداخل إلى الحياة، وبملامسة هذه الموضوعات يثير غريزة الحياة عند الجمهور.
لا يشبه هذا الفنان بعض الفنانين الذين يأتون إلى دبي بفكرة تجارية مسبقة برسمهم الخيول والخيام بل اختار الفنان أن يعبر عن الحياة المعاصرة بكل تشابكاتها ليس من منطلق التفكير المسبق بل من خلال المعاينة المباشرة لمشاهد الحياة في دبي، فهو يمزج في لوحاته عن دبي بين الطبيعة والعمران، بشكل متناسق ومنسجم. تتميز لوحاته بأحجامها الكبيرة وبألوانها الجريئة الزاهية.
وكما ذهب ديلاكروا إلى المغرب بحثاً عن الضوء، جاء الفنان لاريو ليكتشف الضوء. شجرته نابضة بالحياة والفانتازيا والبشر والهندسة. لا نعثر على الوجوه بل على الأشكال في لوحاته.
والفنانة الفرنسية الأخرى هي لورنس جانكيل، 1965، تعلمت الرسم ذاتياً أيضاً، وتستخدم في تشكيلاتها النحتية مواداً مختلفة مثل البرونز والألمنيوم والرخام، مطيعة هذه المواد في خدمة أشكالها.
وأسوبها الفني يعتمد على المزج بين فن البوب آرت والواقعية الجديدة. وهي أول من تلجأ إلى رسم قطع الحلوى المغلفة، وتستوحي منها أشكالاً وأحجاماً مختلفة، تذكرنا بالعالم العربي، أما الفنان ألكسندر زاخاروف، 1957 ، درس في معهد كييف لفنون التشكيلية، وهو واحد من الرسامين والنحاتين الكبار، يمزج بين الرسم والنحت.
دبي - شاكر نوري
