يعتقد الناشر العراقي كريم حنش بأن الكتاب الورقي سيبقى مرجعاً أساسياً في البحث الفكري والعلمي لمصداقيته، فهو من المصادر العينية الوثيقة التي تحمل المصداقية، بالقياس إلى الكتب والدوريات الالكترونية، فالشك بالكتاب الالكتروني يقترن بوصفه ثقافة مجانية جاهزة، كما أن من أسباب الارتياب من توطيد العلاقة مع الالكتروني، إجهازه على الطريقة التقليدية، باقتناء الكتاب (بعد بحث مضن أو يسير عنه، وتصفحه بروية وصبر).
والحميمية المقرونة بارتياح ما إزاء قراءة كتاب جيد ليس من السهل إبدالها (بمشهد يختصر المسافات بزمن قياسي، أي أن الكتاب الالكتروني اقرب إلى صورة منقادة إلى أجهزة التحكم الآلي).
تداعيات الإبدال والتجديد ـ كما يرى كريم حنش ـ تولد لدى القراء الورقيين القدامى (قلقاً نفسياً تجاه الكتاب الالكتروني، يجعل نسبة معينة ممن فاتهم قطار العمر يتشبثون بالماضي، والكتاب يمثل لهم إحدى حفريات الماضي، التي تعني الحلم الجميل.
والإرادة الفتية التي تنطلق منها اكتشافات في سبر اغوار الذات، ولذا يزداد التمسك فيه كجزء من الذاكرة الممتدة وليس كتاريخ منقطع)، في الوقت ذاته ينظر كريم حنش إلى صنف آخر من القراء تعد المنافسة بين نوعي الكتاب لديهم غير محسومة، يدخل فيها الجانبان الاقتصادي والثقافي ومستجداته.
